رفض المؤتمر الوطني العام في طرابلس إعلان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على رئيسه  نوري بو سهمين ورئيس حكومة الإنقاذ المنبثقة عنه خليفة الغويل، وجدد تحفظه على حكومة الوفاق، كما ربط مجلس النواب في طبرق الاعتراف بهذه الحكومة بموافقته عليها.

واعتبر المؤتمر الوطني في بيان أصدره أمس أن فرض العقوبات بمثابة الانحياز الصارخ لأحد الأطراف، وزيادة في تفتيت اللُحمة الوطنية.

وأشار البيان إلى كلمة مفتي عام ليبيا التي أعلن فيها عن أن الشرعية الوحيدة المعترف بها هي شرعية المؤتمر الوطني، معتبرا شخص المفتي رمزا وطنيا ولا يجوز التطاول عليه وأن مسؤوليته تحتم عليه إبداء رأيه دون الإلزام به.

موافقة البرلمان
من جهة أخرى، أعلن رئيس مجلس النواب في طبرق (شرقي ليبيا) عقيلة صالح في كلمة له مساء أمس عدم الاعتراف بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والحكومة المنبثقة عنه إلا بعد نيلها الثقة من المجلس باعتباره السلطة التشريعية الوحيدة بالبلاد، وتضمين الاتفاق السياسي بالإعلان الدستوري.

عقيلة صالح قال إنه لا يملك أرصدة حتى يخشى العقوبات الأوروبية (رويترز)

وشدد صالح على أن اعتراف مجلس النواب بحكومة الوفاق أمر ملزم وليس مسألة إجرائية، وأكد رفضه عمل هذه الحكومة في طرابلس تحت حماية "المليشيات المسلحة" واعتبر ذلك "منافيا للاتفاق السياسي والإعلان الدستوري وسائر القوانين والأعراف".

وأشار إلى أن تصريحات مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر التي دعا فيها إلى قبول ودعم حكومة الوفاق تتنافى مع الاتفاق السياسي، وهي تدخلات مرفوضة .

كما رفض صالح العقوبات الأوروبية، وقال إنه لا يملك أرصدة مالية حتى يخشى العقوبات.

وكان مجلس الأمن الدولي رحب الجمعة بانتقال حكومة الوفاق الوطني إلى طرابلس، ودعا جميع الدول إلى التوقف عن التعاطي مع المؤسسات الموازية وإيقاف أي اتصالات رسمية بها، مشيرا إلى أهمية هذه المرحلة لتحقيق الاستقرار السياسي.

وظهر رئيس حكومة الوفاق فائز السراج أول أمس الجمعة للمرة الأولى بطرابلس حيث شارك في صلاة الجمعة بأحد مساجد العاصمة، والتقى ومعه أعضاء المجلس الرئاسي بالجمهور قبل العودة إلى القاعدة البحرية التي تخضع لحراسة مشددة حيث يتمركزون منذ وصولهم من تونس قبل أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات