تواصلت لليوم الثامن على التوالي الحملة الجوية الشرسة التي بلغت حصيلتها أربعين غارة على حلب شمالي سوريا بمشاركة طائرات سورية وروسية، لتحصد أكثر من عشرين قتيلا وتدمّر مزيدا من المشافي والمرافق الخدمية, وتزيد الوضع الإنساني في المدينة تأزما.

وأفاد مراسل الجزيرة عمرو حلبي بأن طائرات سوخوي نفذت مساء الجمعة عشر غارات على حلب القديمة وقاضي عسكر والمواصلات والمعادي وسط حلب, وكذلك على أحياء في المناطق الشرقية الخاضعة للمعارضة. ونقل عن الدفاع المدني أن مدنيين لا يزالون عالقين تحت أنقاض المباني التي دمرتها الغارات.

وأضاف المراسل أن الطائرات الحربية الروسية والسورية شنت منذ صباح الجمعة ما لا يقل عن أربعين غارة جوية على جل الأحياء الخاضعة للمعارضة. وقبل أحدث موجة من الغارات, قتل ستة أشخاص في قصف ببراميل متفجرة على حي بستان القصر.

وقبل ذلك قتل 15 آخرون وأصيب عشرات جراء غارات استهدفت الأحياء الخاضعة للمعارضة, وبينها المعادي والصالحين وباب النيرب والكلاسة والفردوس والمغاير.

وأوضح المراسل أن القصف استخدمت فيه صواريخ فراغية وبراميل متفجرة وألغام بحرية, مشيرا في هذه الأثناء إلى استهداف سيارة إسعاف ومقتل جريح كان داخلها في طريق الكاستيلو, الطريق الوحيد الذي يصل حاليا مدينة حلب بريفها الغربي.

ويتعرض هذا الطريق للقصف جوا, كما يستهدفه قناصو وحدات حماية الشعب الكردية, وفقا للمراسل.

وقد تم تعليق صلاة الجمعة في مناطق المعارضة بناء على قرار من الهيئة الشرعية في حلب حفاظا على أرواح المصلين. يذكر أن القصف المستمر منذ أسبوع أوقع نحو 130 قتيلا مدنيا في مناطق المعارضة السورية بحلب.

video

تدمير المرافق
وقد أكد مراسل الجزيرة أن الغارات دمرت مساء الجمعة مستودع أدوية في حي المواصلات, ودمرت قبل ذلك بساعات المركز الطبي في حي بستان القصر بالكامل.

وتحدث المراسل في وقت سابق عن استهداف مستوصف حي المرجة, بعد أقل من 48 ساعة على تدمير مستشفى القدس في قصف خلف خمسين قتيلا بينهم طبيب أطفال ومسعفون، وفق بيان لمنظمة أطباء بلا حدود التي كانت ترعى المستشفى.

وقبل أيام قصفت طائرات حربية -قال ناشطون إنها روسية- مركزا للدفاع المدني في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، مما أسفر عن مقتل خمسة مسعفين. كما أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن طائرات النظام السوري استهدفت محطة تصفية المياه في حي باب النيرب.

وتعتقد المعارضة السورية أن الحملة الجوية تهدف إلى إفراغ معاقلها بهدف اقتحامها, حيث إن هذه الحملة تصحبها محاولة قوات النظام التقدم في جبهة حندرات شمال المدينة, وفي حيي بستان القصر وصلاح الدين غربها.

في المقابل, قال التلفزيون السوري إن 15 شخصا قتلوا الجمعة إثر سقوط قذائف أطلقها مسلحو المعارضة أثناء خروج مصلين من مسجد في حي باب الفرج. من جهتها قالت الخارجية الروسية إن قذائف -يُرجح أن جبهة النصرة أطلقتها- سقطت في محيط مقر قنصليتها الخالي من الموظفين في حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات