مدد مجلس الأمن الدولي الجمعة عمل بعثة حفظ السلام في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة عام، وطالب بأن تستعيد البعثة سريعا كامل وظائفها بعدما طرد المغرب المدنيين من أعضائها الشهر الماضي.

وقالت الأمم المتحدة إن طرد هؤلاء العاملين أصاب البعثة بالشلل، ودعا القرار الذي أعدته الولايات المتحدة الأمين العام للمنظمة الدولية إلى إعداد تقرير خلال تسعين يوما عن مدى استعادة البعثة لكامل وظائفها، دون أن يحدد أي إجراءات بحق المغرب إذا ظل عدد موظفي البعثة منخفضا.

ووافق عشرة من أعضاء المجلس على مشروع القرار، أي أكثر بصوت واحد فقط من العدد المطلوب لإصدار القرار، مما يعكس خيبة الأمل من نصه.

ورفضت هذا القرار دولتان هما فنزويلا وأورغواي، بينما امتنعت ثلاث دول عن التصويت هي روسيا ونيوزيلندا وأنغولا.

واعتبر عدد كبير من أعضاء مجلس الأمن أن القرار كان ينبغي أن يشدد في طلب استعادة البعثة لكامل وظائفها.

وقال مندوب نيوزيلندا جيرارد فان بوهيمن "لم يكن ينبغي أن يمضي الأمر بهذا الشكل.. كان ينبغي للقرار أن يؤكد على الواقع، وهو أن استبعاد العنصر المدني قد أثر بقوة على البعثة وقدرتها على تنفيذ التفويض الممنوح لها".

انتقاد للقرار
ووصف مندوب أنغولا إسماعيل غاسبر مارتينيز القرار بأنه "منحاز"، واعتبر أنه كان على المجلس أن يطلب إعادة مهمة البعثة "على الفور ودون شروط مسبقة".

واعتبرت مندوبة الولايات المتحدة سامنثا باور أن الخلاف الذي استمر أسابيع على صياغة القرار الخاص بتمديد عمل بعثة المينورسو كان أكثر صعوبة هذه المرة، وقالت إن "تجديد التفويض هذا العام مثل تحديا وأثار الخلافات".

ورأى ممثل البورليساريو في الأمم المتحدة أحمد البخاري أن القرار "خطوة في الاتجاه الصحيح لكنه ليس كافيا"، وانتقد فرنسا لمنعها المجلس من التهديد بإجراءات عقابية ضد المغرب إذا رفض السماح لبعثة المينورسو باستعادة كامل أعضائها.

لكن السفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر أكد أن القرار متوازن، وقال إن "الهدف الآن هو تهيئة الظروف التي من شأنها إيجاد مناخ أكثر ملاءمة" لمناقشة مسألة عودة دور البعثة.

واكتفى السفير المغربي عمر هلال بالقول إن حكومته "أخذت علما" بهذا القرار وستدرسه.

وكان المغرب قد طرد العشرات من أعضاء بعثة الأمم المتحدة بعدما وصف الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون الشهر الماضي ضم المملكة عام 1975 للمنطقة إثر تخلي إسبانيا عنها، بأنه "احتلال".

وتعتبر الرباط الصحراء الغربية جزءا لا يتجزا من الأراضي المغربية، في حين تطالب جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) بالاستقلال.

المصدر : وكالات