في ظل طغيان أخبار حلب الدامية على وسائل الإعلام العربية والعالمية، يعمل إعلام النظام السوري على تقديم روايته الخاصة لتلك الأحداث والتي تخلو عن أي ذكر للقذائف المنهمرة من طائرات النظام.

فحسب تغطيات إعلام النظام، لا يسقط القتلى المدنيون إلا داخل المناطق التي يسيطر عليها النظام، بل إن وزير إعلامه عمران الزعبي وصف الأحداث في حلب بأنها جريمة حرب حقيقية لا تحتاج إلى براهين وأدلة.

حلب التي جابت صور الدمار بها أنحاء العالم عبر وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، تبدو على شاشات إعلام النظام السوري مدينة وادعة تواجه الإرهاب وتترقب العودة إلى حضن الوطن.

ومع توالي الإدانات الدولية لما يحدث في المدينة، ولا سيما القصف العنيف الذي استهدف المستشفيات ومحطات المياه، اضطر النظام إلى محاولة تسويق رواية بديلة عن الأحداث.

رواية تتحول فيها غارات النظام وبراميله المتفجرة إلى هجمات تشنها جبهة النصرة وجماعات إرهابية تابعة لها اختارت -حسبما يدعي هذا الإعلام- استهداف مستشفى الرازي داخل الأحياء التي يسيطر عليها النظام.

وليكتمل المشهد، يوزع وزير إعلام النظام السوري عمران الزعبي الاتهامات على المسؤولين الأميركيين والمبعوث الأممي ستفان دي ميستورا لأنهم "يتعامون عن مشاهدة الشهداء والجرحى والمنازل التي تسقط بأكملها على رؤوس ساكنيها في حلب بفعل قذائف الإرهابيين".

المصدر : الجزيرة