قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين أمس الجمعة إن تقارير ترد من حلب وحمص ودمشق وريف دمشق وإدلب ودير الزور عن زيادة عدد الضحايا المدنيين، مشيرا إلى أن "إخفاق مجلس الأمن الدولي المستمر في إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية يعد مثالا على أكثر أشكال الواقعية السياسية خزيا".

وأضاف بن رعد أنه "في عقول الكثيرين أصبحت القوى الكبرى العالمية بالفعل متواطئة في التضحية بمئات الآلاف من البشر وتشريد الملايين، ولا يوجد حاليا ما يدفع أيا من مجرمي الحرب الكثيرين في سوريا إلى الكف عن المشاركة في دوامة القتل والدمار التي تبتلع البلاد".

وأكد أن تصاعد وتيرة العنف في سوريا قد يؤدي إلى مستويات جديدة من الرعب، وأن كل الأطراف أبدت "استخفافا شنيعا" بحياة المدنيين.

وحث المسؤول الأممي  في بيان كل الأطراف على التراجع عن العودة إلى الحرب الشاملة، وقال إن "وقف الأعمال القتالية ومحادثات السلام كانا أفضل سبيل، وإذا تم التخلي عنهما الآن فأخشى مجرد التفكير في مدى الرعب الذي سنشهده في سوريا".

وأشار إلى أن العنف يعود إلى المستويات التي سادت قبل وقف الأعمال القتالية، وأن هناك تقارير مزعجة للغاية عن حشود عسكرية، مما يشير إلى استعدادات لتصعيد فتاك هناك، على حد قوله.

وكانت غارات جوية قد دمرت الأربعاء مستشفى في حلب وقتلت العشرات -بينهم أطفال وأطباء- في هجوم على مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة بالمدينة. وقال مسؤول أميركي إن الحكومة السورية شنت الهجوم بمفردها على ما يبدو.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة إلى أن أعمال العنف خلال الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل 202 مدني بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة وتلك التي يسيطر عليها النظام في حلب.

المصدر : رويترز