قال مسؤول روسي اليوم الجمعة إن موسكو تتوقع اتصالا مباشرا بين طرفي الأزمة السورية في المحادثات المقبلة، في حين دعت الأمم المتحدة إلى ضرورة الحفاظ على الهدنة السورية بعد تحذيرات أوروبية من انهيار وقف إطلاق النار ومحادثات السلام.

وأكد مندوب روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن بلاده تتوقع اتصالا مباشرا بين الجانبين في الجولة الجديدة من محادثات سوريا والتي من المتوقع أن تبدأ في العاشر من مايو/أيار المقبل في جنيف حسب ما ذكرته الخارجية الروسية أمس الخميس.

من جهته، طلب مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين أمس الخميس من الفرقاء السوريين والمجتمع الدولي -خصوصا واشنطن وموسكو- الحفاظ على وقف إطلاق النار في سوريا بهدف "وضع حد للمعاناة الهائلة".

وحذر أوبراين من أن الوضع في سوريا سيتجه نحو مزيد من التدهور وقد يخرج عن السيطرة، وأن مئات الآلاف من السوريين قد يصبحون عاجزين عن تلقي المساعدات الطارئة إذا تواصلت المعارك بين النظام والمعارضة على الأرض.

دي ميستورا أكد أن اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا مهدد بالانهيار (الأوروبية)

وضع خطير
وكان القائم بأعمال سفارة الاتحاد الأوروبي في سوريا أنيس نقرور قد قال إن عملية السلام في سوريا -بناء على كلام المبعوث الأممي ستفان دي ميستورا- تحتضر، وإن المرحلة الحالية ستركز على إعادة إحيائها من جديد، وفقا لتعبيره.

واعتبر المسؤول الأوروبي أن الوضع العام على الأرض في سوريا قد عاد إلى ما كان عليه قبل بدء المفاوضات (فيينا1 وفيينا2)، بل وحتى قبل قرار مجلس الأمن في الـ18 من ديسمبر/كانون الأول 2015.

من جهة أخرى، عقدت الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة اجتماع الدورة العادية الـ28 في إسطنبول لتقييم ومناقشة تطورات مفاوضات جنيف، وملف انهيار الهدنة والوضع الميداني في سوريا.

واستعرض رئيس الائتلاف أنس العبدة تطورات مفاوضات جنيف وموقف الائتلاف من مقترحات النظام السوري والمقترحات المقدمة من روسيا والولايات المتحدة.

وقررت الهيئة العليا للمفاوضات في الـ18 من نيسان/أبريل الحالي تأجيل مشاركتها في محادثات جنيف، بسبب عدم وجود تقدم في المسار الإنساني، وتعرض الهدنة لخروقات، وعدم إحراز تقدم في ملف المعتقلين.

وكان المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا دعا إلى تدخل أميركي روسي لإنقاذ محادثات جنيف عبر الضغط لوقف الأعمال القتالية، مشيرا إلى أن اتفاق الهدنة في خطر كبير رغم أنه ما زال قائما بعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات