اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على "تهدئة" مؤقتة في مناطق بريفي دمشق واللاذقية وتستثني حلب التي تتعرض لقصف مكثف منذ أسبوع يستهدف المنازل والمستشفيات وأوقع العشرات بين قتيل وجريح.

وقال مصدر في اللجنة المعنية بمراقبة وقف إطلاق النار التابعة للأمم المتحدة إن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على إعلان "نظام التهدئة" في منطقة شمال اللاذقية وضواحي دمشق.

وقال المصدر لوكالة "سبوتنيك" الروسية إن الإعلان سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف هذه الليلة على أن يبقى لمدة 72 ساعة في اللاذقية، و24 ساعة في دمشق.

وأضاف المصدر أن روسيا والولايات المتحدة هما الضامنان لمدى التزام الأطراف بوقف جميع الأعمال القتالية، بما فيها القصف والأنشطة العسكرية الخطيرة، على حد تعبيره.

من جانبه، قال بيان صادر عن القيادة العامة للجيش السوري بثه التلفزيون الرسمي إن هذا الاتفاق يهدف إلى "قطع الطريق على بعض المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها، التي تسعى جاهدة إلى استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار، وإيجاد الذرائع لاستهداف المدنيين الآمنين".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني في دمشق أن "تجميد القتال يأتي بناء على طلب الأميركيين والروس الذين التقوا في جنيف لتهدئة الوضع في دمشق واللاذقية".

وأضاف أن الأميركيين طلبوا أن يشمل الاتفاق حلب، لكن الروس رفضوا ذلك، وفق تعبيره.

ويستثني الاتفاق مدينة حلب التي تتعرض منذ أكثر من أسبوع لقصف الطيران السوري والروسي، وأدى إلى مقتل وجرح العشرات، بينهم أطفال ونساء، وتدمير المنازل والمستشفيات.

وفي أول تعليق للمعارضة السورية على هذا الاتفاق، قال رئيس وفد المحادثات إلى جنيف أسعد الزعبي إن هذه التهدئة تأتي لصالح النظام حتى يتمدد ويعيد تنظيم قواته.

وحول الدور الأميركي الذي يعلن دعمه لما يوصف بالمعارضة المعتدلة، قال الزعبي -في لقاء مع الجزيرة- إن الولايات المتحدة لا تستشير أحدا في قراراتها، وإنها تعمل فقط لما فيه مصلحتها ومصلحة إسرائيل.

إيرنست: واشنطن وموسكو تعملان لإحياء اتفاق وقف القتال في سوريا (رويترز-أرشيف)

إحياء الاتفاق
وفي سياق متصل، قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة وروسيا تعملان لإحياء اتفاق وقف القتال في سوريا رغم القصف العنيف لمستشفى في حلب الذي خلف عدة قتلى وجرحى.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن واشنطن ستعطي زخما لوقف الأعمال العدائية، بغية الوصول إلى اتفاق يتم الالتزام به على نطاق واسع.

وأضاف إيرنست أن هدف الولايات المتحدة من محاولة إحياء وقف القتال تحفزه الرغبة في دفع  المساعي الدبلوماسية قدما في سوريا.  
 
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية -في بيان- إن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري بحثا هاتفيا الجمعة سبل حل الصراع في سوريا عبر تعزيز وقف إطلاق النار بالبلاد.

وتابعت الوزارة أن لافروف شدد مجددا على الحاجة لمشاركة الأكراد السوريين بشكل كامل في المحادثات بين الحكومة والمعارضة، إضافة إلى الفصل السريع بين جماعات المعارضة المعتدلة وما وصفها بالجماعات الإرهابية.

وكانت الأمم المتحدة دعت في وقت سابق موسكو وواشنطن إلى المساعدة في إعادة تطبيق وقف إطلاق النار للحيلولة دون انهيار محادثات السلام التي توقفت قبل أيام في جنيف دون إحراز تقدم يذكر بعد تعليقها من قبل المعارضة احتجاجا على استمرار خرق النظام وروسيا الهدنة المعلنة في فبراير/شباط الماضي.

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد بالإجماع في 26 فبراير/شباط الماضي قرارا أميركيا روسيا حول "وقف الأعمال العدائية" في سوريا، والسماح "بالوصول الإنساني للمحاصرين"، لكنه ما زال يشهد خروقا من قبل النظام منذ ذلك الحين، وتصاعد الخرق خلال الشهر الجاري، خاصة في حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات