طالبت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية مجلس الأمن الدولي برد قوي على انتهاكات النظام وحلفائه لاتفاق وقف الأعمال العدائية، وأكدت أن دمشق وموسكو تطلقان رصاصة الرحمة عليه، وسط قلق دولي مما وُصف بالقصف العشوائي بحلب.

ورأت الهيئة -في رسالة موجهة إلى الأمم المتحدة حصلت الجزيرة على نسخة منها- أن صمت مجلس الأمن يشجع نظام بشار الأسد على التمادي في القتل والتدمير وارتكاب المجازر تحت غطاء روسي.

وأضافت الهيئة أن الهجمات العشوائية ضد المدنيين تستحق الإدانة وبأشد العبارات من مجلس الأمن، وكذلك سياسة النظام وحلفائه المتعمدة.

وتتعرض حلب منذ أكثر من أسبوع لقصف جوي مكثف من الطيران الروسي والسوري، يستهدف المشافي والمنشآت المدنية والمنازل، وأوقع العشرات، بينهم نساء وأطفال، بين قتيل وجريح، رغم الهدنة المعلنة منذ 27 فبراير/شباط الماضي برعاية أميركية روسية.

وأكد الاتئلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن نظام الأسد وروسيا يطلقان رصاصة الرحمة على الهدنة الهشة بعد "المجازر الشنيعة" التي ترتكب في حلب، مؤكدا أن ذلك جريمة حرب واضحة.

وقال رئيس الائتلاف أنس العبدة إن التصعيد العسكري من قبل النظام في حلب ومناطق أخرى،  "هروب من استحقاقات تتعلق بالانتقال السياسي".

من جانبه، قال رئيس وفد الهيئة العليا التابعة للمعارضة في محادثات جنيف العميد أسعد الزعبي للجزيرة إن ما يجري في حلب عار على الجامعة العربية والإنسانية والمجتمع الدولي.

ورأى الزعبي أن ما يجري هدفه تحقيق أمر واقع على السوريين من قبل روسيا والنظام السوري وهو ما لن يحصل، على حد تعبيره.

آثار الدمار الذي خلفه قصف النظام على حي المشهد بحلب (ناشطون)

قلق دولي
وفي ردود الفعل الدولية، أدان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت هجمات مقاتلات النظام السوري وحلفائه على المدنيين بحلب، وأعرب عن "قلقه الكبير" إزاءها.

ودعا الوزير الفرنسي المجتمع الدولي إلى "حشد جهوده من أجل ممارسة ضغوط على النظام تجاه التزامه بوقف إطلاق النار"، مطالبا مجلس الأمن الدولي بالتحرك بشكل فوري وتطبيق القرار الأممي رقم 2254، الذي ينص على انتقال سياسي في سوريا.

وفي هذا السياق أيضا، أعربت إيطاليا عن "قلقها" إزاء ما وصفته بالقصف العشوائي الذي يقوم به طيران النظام، فضلا عن الأوضاع الإنسانية "المأساوية" في بعض المناطق الخاضعة للحصار من قبل النظام.

أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين فحذّر من أن تصاعد وتيرة العنف في سوريا قد يؤدي إلى مستويات جديدة من الرعب، مشيرا إلى أن كل الأطراف أبدت "استخفافا شنيعا" بحياة المدنيين.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان ستفان دي ميستورا دعا الأربعاء موسكو وواشنطن إلى تدخل عاجل، وعلى "أعلى المستويات" لإنقاذ المفاوضات، واتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي قال إنه في "خطر شديد ومُهدد بالانهيار"، مشيراً إلى أنه يسعى لعقد جولة جديدة في مايو/أيار المقبل، دون أن يحدد تاريخاً لذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات