قال المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن المشاورات بين أطراف الأزمة اليمنية المنعقدة في الكويت تقترب من إنجاز "اتفاق تاريخي"، بعد إحرازها تقدما كبيرا حول الإطار العام الذي اقترحته الأمم المتحدة.

وأوضح بيان صادر عن ولد الشيخ أحمد اليوم الخميس أن الجلسات التي عقدت أمس الأربعاء تضمنت عرضا شاملا لهيكلية إطار العمل مع آلية التنفيذ، والتنسيق بين مختلف الأطراف. 

وأضاف المبعوث الأممي أن "هذا الإطار يشكل تصورا مبدئيا للمرحلة المقبلة ويشمل كافة الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية للوضع في اليمن، وقد قام بالعمل عليه مجموعة من خبراء الأمم المتحدة تماشيا مع قرار مجلس الأمن 2216 ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني".

وتطرقت المشاورات إلى كيفية تفعيل لجنة التهدئة والتواصل، إلى جانب قضايا الانسحاب وتسليم السلاح والعودة للمسار السياسي وملف الأسرى والمعتقلين.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) عن المبعوث الدولي وعدد من المسؤولين تلميحهم إلى "بلوغ وشيك لإنجاز حدث كبير تتضح ملامحه شيئا فشيئا لاسيما بعد أن قطع ممثلو الوفود اليمنية خلال مشاوراتهم التي لم يتحدد لها جدول زمني أهم الخطوات المتمثلة في تثبيت وقف إطلاق النار وتفعيل لجنة التهدئة والتواصل مع اللجان المحلية المعنية بمراقبة الهدنة".

وكانت جلسة أمس بين وفدي المشاورات اليمنية قد ألغيت، بعد إصرار وفد جماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على مناقشة النقطة الأخيرة من جدول أعمال المشاورات، المتعلقة بالحل السياسي، قبل النقاط الأربع الأولى التي تتضمن انسحابَ مليشيا الحوثي وقوات صالح من المدن وتسليمَ أسلحتها الثقيلة للدولة.

video


مشاورات بال
في سياق متصل، حصلت الجزيرة على نسخة من مسودة هيكلية المشاورات وجدول الأعمال المتفق عليه في بال بـ سويسرا، والذي عرضه المبعوث الأممي على المشاركين بمشاورات الكويت.

وشملت المسودة عدة قضايا رئيسية، تضمنت إجراءات بناء الثقة، والخطوات الفورية التي تفضي إلى منافع إيجابية ملموسة لتحسين أوضاع الشعب اليمني على المدى القصير، وبناء ثقة تسمح بالتوصل إلى اتفاق يُكتب له النجاح.

وتضمنت أيضا وضع إطار عام للمشاورات، بتطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 2015 و2016، والاتفاق كذلك على خطوات تسمح باستئناف الحوار السياسي من خلال خطط تنفيذية للإطار العام.

كما تم وضع خطوات لاحقة تلي المشاورات تتضمن تحديد تاريخ ومكان المحادثات المقبلة، وتشكيل مجموعات عمل لدعم التوصل لاتفاق شامل.

المصدر : الجزيرة,الألمانية