دعا المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا إلى تدخل أميركي روسي لإنقاذ المحادثات السورية بجنيف عبر الضغط لوقف الأعمال القتالية، معربا عن أمله بعقد جولة جديدة بجنيف منتصف الشهر المقبل.

وقال دي ميستورا إن على الولايات المتحدة وروسيا أن تعقدا اجتماعا وزاريا للقوى الكبرى والإقليمية التي تشكل المجموعة الدولية لدعم سوريا.

وأضاف المسؤول الأممي -في مؤتمر صحفي عقب إفادته لـ مجلس الأمن عبر دائرة تلفزيونية- أن اتفاق وقف العمليات القتالية المعلن منذ 27 فبراير/شباط ما زال قائما، لكنه في خطر كبير وأنه قد ينهار في أي وقت.

وأشار دي ميستورا إلى أن تركة كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرتبطة بالصراع السوري.

video

قواسم مشتركة
وفي إفادته لمجلس الأمن أمس الأربعاء، أكد المبعوث الأممي أن ثمة قواسم مشتركة بين الحكومة السورية والمعارضة "لكن الخلافات أكبر".

وأعرب دي ميستورا عن أمله في عقد الجولة القادمة من المحادثات السورية في مايو/أيار المقبل، لكنه شدد على أن الأمر سيتطلب أولا خفض وتيرة القتال.

وللمرة الأولى نشر دي ميستورا أيضا وثيقة من سبع صفحات تتضمن ملخصا للاجتماعات التي جرت خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات التي تركزت على عملية الانتقال السياسي في سوريا، وتشكيل هيئة حكم انتقالي تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة.

وقال المبعوث الأممي بهذا الصدد "لا أحد يشك بعد اليوم في أن هناك حاجة ملحة إلى انتقال سياسي حقيقي وموثوق به" تحت إشراف "حكومة انتقالية جديدة وشاملة تحل محل الحكم الحالي".

وانتهت جولة من المحادثات غير المباشرة بجنيف كانت بدأت قبل أسبوعين دون إحراز أي تقدم، كما علق وفد الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة مشاركته قبل انتهائها بسبب تصاعد الغارات الجوية على المدنيين، واستمرار الحصار على مدن وبلدات سورية، وعدم إحراز أي تقدم بشأن إطلاق المعتقلين.

وبدوره، نبّه المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في بيان إلى خطورة الأوضاع الإنسانية في العديد من المحافظات السورية، خاصة حلب.

وأكد حجاب أن خروق النظام السوري وحلفائه الخطيرةَ للهدنة تؤكد سعيهم لإفشال العملية السياسية، مطالبا المجتمع الدولي بالعمل على فك الحصار والإفراج عن جميع المعتقلين ووقف استهداف المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات