جيفارا البديري-رام الله

حذّر رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات من أن يكون رد الحكومة الإسرائيلية على المبادرة الفرنسية -لأحياء علمية السلام- شن عدوان شامل على قطاع غزة وتكثيف الاستيطان في الضفة الغربية.

ونفى عريقات -في تصريح للجزيرة- صحة ما نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تراجع القيادة الفلسطينية عن تقديم ملف الاستيطان في مجلس الأمن الدولي، وكانت الصحيفة ذكرت أن الفلسطينيين سيتراجعون عن التقدم بشكوى ضد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة والقدس لإفساح المجال لإنجاح المبادرة الفرنسية.

وأضاف عريقات أن المجموعة العربية في الأمم المتحدة هي المكلفة بتقديم الطلب إلى مجلس الأمن الدولي، مطالبا المجموعة بالإسراع بتقديم الطلب.

من جهتها، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطة الفلسطينية وقيادة حركة التحرر الوطني الفلسطيني (فتح) إلى التوقف عما وصفتها بحالة العبث بالقضية الفلسطينية، وكان آخر أمثلتها الإعلان عن عرض مشروع قرار على مجلس الأمن ضد الاستيطان ثم التراجع عنه.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري -في تصريح صحفي- إن المخرج الحقيقي للأزمة على الساحة الفلسطينية هو وقف سياسة التفرد واحترام الشراكة الوطنية وتوفر الإرادة السياسية لتحقيق المصالحة مع القوى الفلسطينية وليس مع الاحتلال.

 التفكجي نبّه إلى أن إسرائيل تخطط لمضاعفة عدد المستوطنين لأكثر من مليون شخص بحلول 2020 (الجزيرة)

استيطان
وكان عريقات قال للجزيرة إن ما يؤكد ردود الحكومة الإسرائيلية على الانتقام من الفلسطينيين للإصرار على تقديم ملف الاستيطان لمجلس الأمن وعقد مؤتمر دولي للسلام في مايو/أيار المقبل وفق المبادرة الفرنسية، هو الإعلان قبل أيام عن قيام الجيش الإسرائيلي بإخطار هيئات محلية بالاستيلاء على مئات الدونمات في قرى عدة في الضفة الغربية.

وأكد رئيس مجلس محلي قرية جالود (جنوبي نابلس) عبد الله الحاج محمد  للجزيرة أن مئات الدونمات ستصادر في  قريته جالود وقريتي المغير وترمسعيا (شمالي رام الله)؛ بهدف توسيع مواقع عسكرية وربط مستوطنات ببعضها، عبر شارع التفافيّ لربط مستوطنات وجعل بؤر استيطانية شرعية.

بينما شدد رئيس دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي على أن الردود الإسرائيلية أيضا تمثلت في إعلان وزارة الإسكان الإسرائيلية الموافقة على بناء ما يقارب 1700 وحدة استيطانية شمالي القدس المحتلة.

ونبّه التفكجي إلى أن المشروع الإسرائيلي يأتي ضمن مخطط كبير لمضاعفة عدد مستوطني الضفة الغربية إلى أكثر من مليون مستوطن بحلول عام 2020.

المصدر : الجزيرة