صدّرت حكومة برلمان طبرق شرق ليبيا أولى شحناتها من النفط الخام يوم الاثنين، في تحد لحكومة الوفاق الوطني في العاصمة طرابلس، وهي خطوة جريئة قد تعمق الانقسامات في البلاد.

وأبحرت سفينة من مرسى الحريقة في شرق ليبيا متجهة إلى مالطا وعلى متنها 650 ألف برميل من النفط الخام، وهي أول شحنة تصدرها مؤسسة النفط التابعة لحكومة برلمان طبرق رغم رفض سلطات طرابلس المدعومة من الأمم المتحدة.

وطلبت السلطات الليبية من مجلس الأمن الدولي الثلاثاء وضع السفينة "ديستيا أميا" التي تحمل علم الهند على القائمة السوداء، بعدما غادرت ميناء الحريقة شرق البلاد ليلا وعلى متنها شحنة نفط تقول إنه لا يمكن بيعها بشكل قانوني.

وأقامت حكومة طبرق في الشرق مؤسسة وطنية للنفط موازية لتلك التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، والمعترف بها دوليا باعتبارها البائع الشرعي الوحيد للنفط الليبي.

قلق أميركي
وذكر التلفزيون الحكومي في مالطا أن الناقلة تبحر في المياه الدولية بالقرب من مالطا، حيث قالت مديرية الموانئ في الجزيرة إنها لم تحصل على إذن بالرسو في البلاد وإنها سترفض أي طلب.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي إن بلاده "قلقة بشأن مبيعات النفط الليبي خارج الأطر القانونية".

وتابع قائلا "جميع مشتريات النفط الليبي ينبغي أن تستمر من خلال المؤسسة الوطنية للنفط، للحفاظ على استقرار ومصداقية النفط الليبي في الأسواق العالمية".

وكانت الولايات المتحدة تدخلت في الماضي لمنع مبيعات غير قانونية من النفط الليبي، ومنها إرسال قوات خاصة في 2014 لاعتلاء ناقلة قبالة سواحل قبرص كانت محملة بنفط خام شحنته جماعة تسعى للمزيد من الحكم الذاتي في شرق ليبيا، وأجبرت القوات الأميركية السفينة على العودة.

وأدت الانقسامات السياسية والنزاعات العمالية والتهديدات الأمنية إلى تراجع إنتاج ليبيا من النفط إلى أقل من ربع مستواه البالغ 1.6 مليون برميل يوميا قبل ثورة 2011 التي أطاحت بحكم معمّر القذافي.

المصدر : رويترز