أعلن المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن طرفي المشاورات اليمنية في الكويت اتفقا على إطار لها، وأشار إلى إحراز تقدم، لكنه أكد أن اتفاقا محتملا على حل سياسي للأزمة سيستغرق وقتا.

وقال ولد الشيخ -الثلاثاء في مؤتمر صحفي بالكويت- إنه تم تصميم الإطار انسجاما مع قرار مجلس الأمن الدولي 2216، وانطلاقا مما تمّ الاتفاق عليه في جولة المحادثات اليمنية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأضاف أنه سيتم الخوض خلال الأيام القليلة القادمة في تفاصيل الإطار وآلية بحثه، كما قال إن وفد الحكومة اليمنية والوفد الذي يمثل جماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح سيشرعان -بدءا من الأربعاء- في بحث النقاط الخمس التي كان المبعوث الأممي حددها أساسا للمشاورات.

وتنص النقاط الخمس -التي قال المبعوث الأممي إنه سيتم بحثها بالتوازي وليس بالترتيب- على وضع إجراءات أمنية انتقالية، وانسحاب المجموعات (الحوثية) المسلحة من المدن، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، وإعادة مؤسسات الدولة. كما أنها تنص على تشكيل لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين، واستئناف الحوار السياسي.

وكانت المشاورات المباشرة انطلقت الجمعة، واختلف الطرفان بعد ذلك على ترتيب القضايا التي ستُناقَشُ خلال هذه المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة.

المشاورات اليمنية في الكويت انطلقت وسط مواقف متباينة لوفدي الحكومة والحوثي وصالح (الجزيرة)

وقت للاتفاق
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده في الكويت، قال المبعوث الأممي إنه لمس منذ الاثنين نوعا من الانفراج في المشاورات، وأشار في هذا الإطار إلى أن لقاء أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بالوفدين ساهم في هذا الانفراج.

وقال ولد الشيخ إنه يشعر بارتياح لما تم إحرازه من تقدم حتى الآن، بيد أنه أكد أن التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة في اليمن سيستغرق وقتا، وقال أيضا إنه ليس هناك جدول زمني للتوصل لاتفاق.

وأكد أن من الصعب التوصل إلى اتفاق خلال بضعة أيام، وأن تثبيت وقف إطلاق النار يتطلب وقتا وجهدا، مضيفا أن الحل بيد الأطراف اليمنية لتجاوز الأزمة من خلال الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ورغم ذلك وعد المبعوث الأممي إلى اليمن بأن تتوصل الأطراف المتحاورة في الكويت إلى اتفاق ينهي الحرب، قائلا إن الوقت حان كي يغلّب اليمنيون الحكمة والسلام وبناء المستقبل.

وعبّر ولد الشيخ عن أسفه لخروق الحوثيين وحلفائهم في مدينة تعز جنوب غربي اليمن وفي محافظات أخرى. يشار إلى أنه تم تسجيل مئات الخروق من قبل مليشيا الحوثي وقوات صالح منذ سريان الهدنة قبل أسبوعين.

وعقد الوفدان اليمنيان عصر الثلاثاء جلسة ثنائية قصيرة، وقال مراسل الجزيرة أحمد الشلفي إنهما اتفقا على نقاش جدول أعمال المشاورات والمحاور الأساسية للمشاورات خلال الأيام القادمة.

وكان المبعوث الأممي سلّم الأطراف اليمنية رؤية مفصلة تشمل الترتيبات الأمنية، بينها تسليم الأسلحة والانسحاب من المدن.

المصدر : الجزيرة + وكالات