قال مراسل الجزيرة إن طرفي المشاورات اليمنية الجارية في الكويت اتفقا على تثبيت جدول الأعمال, ويفترض أن يبحثا رؤية قدمها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد حول الترتيبات الأمنية, وتشمل تسليم الحوثيين الأسلحة وانسحابهم من المدن.

وحصل الاتفاق اليوم على تثبيت جدول الأعمال بالتزامن، مع استئناف جلسات التشاور التي تعقد منذ الخميس في الكويت برعاية الأمم المتحدة.

وفي وقت سابق اليوم، أفاد مراسل الجزيرة أحمد الشلفي بأن المبعوث الأممي إلى اليمن أبلغ الوفدين بأن اجتماعا ثنائيا سيعقد عصرا.

وقال المراسل إن استئناف المشاورات اليوم يأتي بعد تغيّر طرأ في الساعات الأخيرة, خاصة من جانب وفد الحوثي وصالح, بالانخراط في المشاورات.

وأضاف أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح اجتمع بالوفدين اليمنيين, وطلب منهما الانخراط بجدية في المشاورات الرامية إلى حل الأزمة سياسيا من خلال تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216, والمبادرة الخليجية, ومخرجات الحوار الوطني اليمني.

وطالب الأمير الطرفين بالاستمرار في المشاورات لعودة الاستقرار وتجنيب بلادهما كارثة الحرب, مؤكدا دعم الكويت للسلام في اليمن. يُذكر أن القرار 2254 ينص على انسحاب الحوثيين من المدن, وتسليم الأسلحة التي نهبوها من مخازن الجيش اليمني.

إسماعيل ولد الشيخ قدم للوفدين رؤية مفصلة تشمل الترتيبات الأمنية (أسوشيتد برس)

ترتيبات أمنية
وأفاد مراسل الجزيرة بأن المبعوث الأممي سلم الأطراف اليمنية رؤية مفصلة تشمل الترتيبات الأمنية, بينها تسليم الأسلحة والانسحاب من المدن.

ونقل المراسل عن مصدر مقرب من وفد الحوثي وصالح قوله لأحد الإعلاميين بالكويت إن المشاورات ستتقدم خلال اليومين القادمين, وإن هذا الوفد سيدرس جدول الأعمال والنقاط الخمس التي تأسست عليها المشاورات الحالية.

وتنص النقاط الخمس التي حددها ولد الشيخ أحمد على وضع إجراءات أمنية انتقالية، وانسحاب المجموعات (الحوثية) المسلحة من المدن، وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة، وإعادة مؤسسات الدولة. كما أنها تنص على تشكيل لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين, وعقد حوار سياسي.

وكان الحوثيون وحلفاؤهم قد تحفظوا على هذه النقاط مثلما تحفظوا على جدول أعمال المشاورات, وطالبوا بضرورة وقف القصف الجوي أولا. وأصدر مجلس الأمن الدولي مساء الاثنين بالإجماع بيانا أعلن فيه دعمه المشاورات اليمنية بالكويت, وطالب أطراف الصراع بتقديم تنازلات.

كما دعا المجلس إلى وضع خريطة طريق لتنفيذ الترتيبات الأمنية التي قد يتم الاتفاق عليها, ويشمل ذلك سحب الأسلحة الثقيلة, واستعادة المؤسسات الرسمية التي استولى عليها الحوثيون وحلفاؤهم.

وقبل استئناف المشاورات اليوم, سلم الوفد الحكومي ولد الشيخ أحمد تقريرا حول انتهاكات قوات الحوثيين وصالح لاتفاق وقف النار الساري منذ العاشر من أبريل/نيسان الحالي. وقال مراسل الجزيرة إن التقرير أشار إلى 184 خرقا بمدينة تعز وحدها منذ مساء أمس.

المصدر : الجزيرة + وكالات