قال مراسل الجزيرة إن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أبلغ وفدي المشاورات اليمنية عن عقد اجتماع ثنائي في الثالثة من عصر اليوم، في حين أكد مجلس الأمن الدولي دعمه لمفاوضات.
 
وكان المراسل قد أفاد أن المبعوث الدولي سلم الأطراف اليمنية رؤية مفصلة تشمل الترتيبات الأمنية, بينها تسليم الأسلحة والانسحاب من المدن.
 
كما سلم الوفد الحكوميُ المبعوث الدولي تقريرا يجمل انتهاكات الحوثيين وصالح لاتفاق وقف إطلاق النار. 
 
ومن ناحيته، أكد مجلس الأمن الدولي دعمه لمفاوضات السلام حول اليمن التي تستأنف اليوم الثلاثاء في الكويت، داعيا المتفاوضين الى إبداء ليونة وحسن نية وتقديم تنازلات.

وقال مجلس الأمن -في بيان رئاسي صدر بإجماع أعضائه الـ15- إنه يرحب بالهدنة السارية في اليمن منذ 11 أبريل/ نيسان وبمفاوضات السلام التي انطلقت في الكويت الخميس، و"يطلب مجددا من كل الأطراف الانخراط في هذه المفاوضات بطريقة بناءة ومن دون شروط مسبقة وبحسن نية".

كما طالب بوضع خريطة طريق لتطبيق إجراءات أمنية على المستوى المحلي مثل سحب الأسلحة الثقيلة وإعادة العمل بالمؤسسات الرسمية، محذرا من أن غياب الحل السياسي سيؤدي لتدهور الوضع الإنساني أكثر.

وطلب المجلس من الأمين العام لـ الأمم المتحدة بان كي مون تقديم خطة موسعة خلال ثلاثين يوما تتناول بالتفصيل الكيفية التي يمكن من خلالها لمبعوثه إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد مساعدة الأطراف المتحاربة على التحرك نحو السلام.

video

تحسن ملحوظ
وجاء بيان مجلس الأمن في أعقاب إعلان الموفد الأممي لليمن أمس الاثنين عن ارتياحه "للتحسن الملحوظ" في تثبيت وقف إطلاق النار في اليمن، تزامنا مع مباحثات السلام في الكويت برعاية المنظمة الدولية.

وكان المبعوث الأممي أعلن في وقت سابق عن وجود "فروقات كبيرة" بين وفد الحكومة اليمنية، ووفد المتمردين الحوثيين وحلفائهم، حول نقاط بحث عدة أهمها تثبيت وقف النار.

ولم تحقق المباحثات التي بدأت الخميس، بعد تأخير امتد ثلاثة أيام، أي تقدم جدي حتى الآن، ولا يزال الطرفان يبحثان في سبل تثبيت وقف إطلاق النار الذي شابته عدة خروقات. واتفق الجانبان على تكليف مسؤول من كل طرف بتقديم اقتراحات حول تثبيت وقف النار.

والتقى ولد الشيخ أحمد أمس الاثنين طرفي المشاورات على انفراد بعد رفع الجلسات الأحد، على خلفية رفض وفد الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح جدول الأعمال.

ويصر الوفد الحكومي على ضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار خطوات لبناء الثقة، مثل فتح ممرات آمنة إلى كل المناطق المحاصرة والإفراج عن المعتقلين السياسيين والمحتجزين.

كما ترى الحكومة اليمنية أن المباحثات يجب أن تستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي ينص على انسحاب المتمردين من المدن التي سيطروا عليها، وتسليم أسلحتهم الثقيلة.

وفي المقابل، يطالب المتمردون بالوقف التام للغارات الجوية لـ التحالف العربي الذي بدأ عملياته في اليمن نهاية مارس/ آذار 2015، وسبق لهم التلويح بالانسحاب في حال عدم احترام وقف النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات