أعلن وفد النظام السوري إلى مفاوضات جنيف أنه قدم تعديلات على ورقة قدمها المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا للانتقال السياسي، بينما قلل كبير المفاوضين في وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة محمد علوش من قيمة المفاوضات التي يجريها دي ميستورا بوجود ما وصفها بالمعارضة "المصطنعة". 

وقال رئيس وفد النظام بشار الجعفري في تصريح صحفي مقتضب بعد اجتماعين مع دي ميستورا في جنيف اليوم الاثنين، إن وفده قدم تعديلات على ورقة المبعوث الأممي باعتبارها "جزءا لا يتجزأ من الورقة".

ووصف سفير النظام لدى الأمم المتحدة المفاوضات مع دي ميستورا بأنها ثرية، مشيرا إلى أن الجانبين اتفقا على اللقاء مجددا ظهر غد الثلاثاء دون أن يوضح ماهية التعديلات التي أجراها على ورقة دي ميستورا.

ويجري دي ميستورا مفاوضات مع وفد النظام السوري وما تسمى معارضة الداخل بعد تعليق الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية مشاركتها في مفاوضات جنيف الأسبوع الماضي، ردا على استمرار النظام في خرق الهدنة الهشة، وتصعيده القصف وعدم استجابته لمطالب فك الحصار على المناطق المحاصرة، ورفضه بحث تشكيل هيئة حكم انتقالي دون رئيس النظام بشار الأسد وأركان حكمه.

علوش: فلتذهب الهدنة إلى الجحيم
إذا كانت غطاء لقصف أهلنا (الجزيرة)

تقليل من الأهمية
وفي هذا السياق قلل كبير المفاوضين في المعارضة السورية من قيمة المفاوضات التي يجريها دي ميستورا بعد تعليق الهيئة العليا مشاركتها في جنيف، واعتبر في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن التشاور معها لا ينهي الأزمة ولو بنسبة ضئيلة.

وأوضح أن "هذه معارضة مصطنعة ولا قيمة لها، والتشاور معها لا ينهي الأزمة ولو بنسبة 5%، فهي لا تسيطر على المناطق المحررة وإنما تتواجد في مناطق النظام وتؤيد بقاء (الرئيس) بشار (الأسد) ونظامه".

ورفض علوش تحميل فصائل المعارضة المسلحة مسؤولية انهيار الهدنة، واتهم النظام السوري بأنه هو من سعى لتدمير الهدنة بتعمده تكرار الخروق، وقال "فلتذهب الهدنة إلى الجحيم إذا كانت غطاء لقصف أهلنا بسوريا يوميا بالصواريخ والبراميل المتفجرة".

ولم يعلق علوش كثيرا على تساؤل عما إذا كان يمكن أن تغير المعارضة قرارها وتعود إلى المفاوضات إذا ما تغيرت موازين القوى لصالحها، واكتفى بالقول إن "كل شيء وارد".

كما حذر كبير مفاوضي المعارضة من مخطط طائفي يهدف إلى تهجير السنة العرب من مناطقهم في سوريا، وإحلال تمدد شيعي محلهم، مشيرا إلى أن هذا يحدث في حي الشيخ مقصود في حلب وحي الوعر بحمص وفي ريف دمشق ومناطق أخرى.
 
من جانبه حذر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية من استمرار المفاوضات دون النظر في المطالب التي قدمتها الهيئة العليا للمفاوضات، لتحسين الظروف الإنسانية عبر وقف القصف ووصول المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح المعتقلين. واعتبر أمين سر الهيئة السياسية رياض الحسن أن من شأن ذلك تقويض العملية السياسية.

كما أكد الائتلاف خلال اجتماع للهيئة السياسية له مع أعضائه المشاركين في الوفد المفاوض، على صواب قرار الهيئة العليا للمفاوضات تعليق مشاركتها في مفاوضات جنيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات