أكدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر مشاركتها في المظاهرات المقرر أن تخرج اليوم في ذكرى تحرير سيناء
، وللمطالبة بإسقاط حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، في حين انتشرت وحدات من الجيش في الشوارع والميادين الرئيسية، لتأمين المنشآت الحيوية استباقا لها.

وقالت الجماعة في بيان إنها شريكة في أي تحرك وطني جاد في هذا اليوم الذي وصفته بأنه يوم مهم في تاريخ الحركة الوطنية المصرية نحو تخليص الوطن ممن انتهكوه واختطفوه.

ودعت كذلك جميع المشاركين في المظاهرات إلى إعلاء شعارات ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011 "عيش، حرية، عدالة اجتماعية" كما دعتهم إلى توحيد صفوفهم وتجنب الخلافات الأيديولوجية والحزبية والسياسية. 

وشددت الجماعة على أن لا علم يعلو على علم مصر، ولا شعارات أو هتافات إلا للوطن والإنسانية، وأن لا هدف سوى إسقاط حكم العسكر وتحرير الوطن واستعادة المسار الديمقراطي.

وكان الجيش المصري أعلن نشر وحداته في الشوارع والميادين الرئيسية لتأمين المنشآت الحيوية، استباقا للمظاهرات.

وشهدت منطقة وسط القاهرة ومحيط نقابتي الصحفيين والمحامين انتشارا أمنيا كثيفا تحسبا للمظاهرات المرتقبة، كما قررت شركة مترو الأنفاق إغلاق محطة مترو "السادات" المعروفة شعبيًا باسم "التحرير" وسط العاصمة هذا اليوم.

وكانت السلطات قد شنت على مدار اليومين الماضيين حملات اعتقال واسعة لعشرات النشطاء السياسيين، وأعلنت أجهزة الأمن حالة الاستعداد القصوى، وتوعدت بالتصدي بمنتهى الحزم لأي عمل يخل بالأمن العام.

وتمركزت قوات من الصاعقة والمظلات وعناصر من قوات التدخل السريع والشرطة العسكرية في الميادين الرئيسية والمنشآت الحيوية لتأمينها ضد المحتجين.

السيسي توعد بالحزم مع أي محاولات للخروج على القانون (الأوروبية-أرشيف)

السيسي يتوعد
وفي هذا السياق، توعد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بمواجهة "حازمة" لأي محاولات للخروج على القانون.

وقال السيسي -في كلمة وجهها للشعب بمناسبة ذكرى تحرير سيناء أمس- إن هناك محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار، ودعا إلى الحفاظ على المؤسسات، مضيفا أن أجهزة الدولة بذلت جهدا كبيرا لتحقيق الأمن والاستقرار خلال الفترة الماضية.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين وحركات وتيارات ليبرالية واشتراكية دعت إلى التظاهر في ذكرى تحرير سيناء الذي يوافق اليوم.

من جهته، حذر المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي السلطات من قمع المظاهرات المرتقبة، محملا إياها مسؤولية الأمن وسلامة المتظاهرين.

وأطلق العشرات من الشخصيات السياسية المصرية -وغالبيتها تنتمي لأحزاب يسارية وليبرالية- حملة "مصر مش للبيع" التي تهدف بالأساس إلى جمع توقيعات لرفض ما تعتبره هذه الشخصيات "تنازلا" من السلطات عن أراض مصرية.

ومن المشاركين في المظاهرات الاشتراكيون الثوريون وحركة 6 أبريل وحزب الدستور.

المصدر : الجزيرة + وكالات