قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن تعطيل جلسات البرلمان ليس فيه مصلحة للبلاد، في وقت قررت فيه رئاسة البرلمان عقد جلسة غدا الثلاثاء لمناقشة جاهزيته لاستعراض التشكيلة الوزارية الجديدة، بينما أعلن النواب المعتصمون عن عقد جلستهم في اليوم نفسه. 

وأكد العبادي -في بيان تلاه الناطق باسم مكتبه الإعلامي سعد الحديثي- ضرورة الإسراع بعقد جلسة اعتيادية للبرلمان لتمرير القوانين المهمة والتصويت على التغيير الوزاري.

وأضاف البيان أن جميع القوى العراقية يجب أن تدرك خطورة المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد، والتحلي بالمسؤولية تجاه الأمن والاستقرار الداخلي، وتغليب المصلحة الوطنية العليا.

جلستان متزامنتان
وكان عماد الخفاجي (المتحدث باسم رئيس البرلمان) قال في بيان أمس الأحد إن "رئاسة مجلس النواب قررت عقد جلسة شاملة يوم الثلاثاء الساعة الواحدة ظهرا لمناقشة الإصلاح الحكومي وجاهزية مجلس النواب لاستضافة رئيس مجلس الوزراء لعرض تشكيلته الوزارية".

من جهته، أعلن عدنان الجنابي (الرئيس المؤقت للبرلمان الذي انتخبه النواب المعتصمون) عقد جلسة الثلاثاء أيضا، وقال بمؤتمر صحفي في بغداد إن الخطوة جاءت استجابة لمطالبات كثيرة بهدف إعطاء الكتل السياسية فرصة للتفاهم على عقد جلسة يحضرها الجميع.

من جهته، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إرجاء المظاهرات التي كانت مقررة اليوم إلى يوم غد الثلاثاء من أجل الضغط على الأطراف السياسية التي تعرقل انعقاد البرلمان للتصويت على التشكيلة الجديدة للحكومة.

وأقام التيار الصدري مظاهرات واعتصامات في بغداد ومحافظات عدة للمطالبة بالإصلاحات، ودخلت البلاد في أزمة سياسية حادة بعد قيام 174 نائبا من أصل 328 نائبا بالاعتصام وعقد جلسة أسفرت عن إقالة سليم الجبوري من رئاسة البرلمان، مما دعا الأخير لتعليق أعمال البرلمان حتى إشعار آخر.

وخفت حدة التوتر في المجلس بعد أن انحسر عدد المعارضين للجبوري عقب انسحاب كتلة بدر النيابية وكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري من الاعتصام، مما رجح الكفة لصالحه.

المصدر : الجزيرة + وكالات