فرقت قوات الأمن المصري مظاهرات خرجت في القاهرة ومحافظات أخرى في ذكرى تحرير سيناء، احتجاجا على سياسات نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي. واعتقلت هذه القوات أكثر من مئة شخص، بينهم صحفيون.

واستخدمت قوات مكافحة الشغب وتشكيلات أمنية أخرى قنابل الغاز والهري لتفريق متظاهرين تجمعوا الاثنين في ميدان المساحة بمنطقة الدقي في الجيزة, واعتقلت عشرات منهم. وقالت مصادر للجزيرة إن المسيرة كانت في طريقها إلى ميدان التحرير وسط القاهرة, والذي تم تطويقه وقطع الطرق المؤدية إليه.

وفي الوقت نفسه فرق الأمن مسيرة أخرى انطلقت من منطقة بولاق الدكرور في محافظة الجيزة التي شهدت أيضا مظاهرة في منطقة فيصل, كما تم تفريق مسيرتين في إمبابة وناهيا بالجيزة. وردد المحتجون في بعض المسيرات هتافات مناهضة للسيسي، بينها "ارحل" و"الشعب يريد إسقاط النظام".

وكانت أكثر من عشرين حركة سياسية قد دعت إلى التظاهر بكثافة في الميادين والشوارع لإسقاط نظام السيسي الذي يتهمونه بالتفريط في حقوق البلاد وقمع الحريات واعتقال الأبرياء.

ودعا إلى التظاهر الاشتراكيون الثوريون وحركة 6 أبريل وحزب الدستور وحركات وتيارات ليبرالية واشتراكية أخرى، كما أعلنت جماعة الإخوان المسلمين مشاركتها في الاحتجاجات.

وتحسبا لمظاهرات الاثنين, كانت السلطات قد نشرت قوات كبيرة من الجيش والشرطة معززة بالآليات في الشوارع وحول الميادين الرئيسية, خاصة في القاهرة والجيزة, وبادرت منذ الخميس الماضي باعتقال عشرات الناشطين.

وقال ناشطون ومحامون إنه بحلول مساء الاثنين اعتقل مئة شخص. بدوره قال وكيل نقابة الصحفيين خالد البلشي لوكالة الصحافة الفرنسية إن 33 صحفيا اعتقلوا, وأفرج لاحقا عن أغلبهم.

كما قالت مصادر أمنية إن ستة اعتقلوا في دمياط, و12 في مدينة المحلة. وشملت المظاهرت محافظات مصرية أخرى بينها الإسكندرية والفيوم.

وفي مقابل التصدي لاحتجاجات المعارضين في القاهرة والجيزة وغيرهما, سمحت السلطات لمئات من مؤيدي السيسي بالتظاهر في ميدان عابدين بالقاهرة.

video

ممنوع التظاهر
وكان وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار هدد الأحد بالتصدي بحزم لما سماها محاولات الخروج عن القانون, في إشارة إلى حظر التظاهر الذي فرضته السلطات بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز 2013. وقال عبد الغفار إنه لا تهاون مع من يفكر في تعكير صفو الأمن العام.

وبالتزامن قال الرئيس المصري في كلمة له بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، إنه لن يسمح بما سماه ترويع الآمنين مرة أخرى, في إشارة إلى المظاهرات. وتحدث السيسي عن محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار، ودعا إلى الحفاظ على المؤسسات.

وبعد هذه التحذيرات تم نشر تعزيزات أمنية كبيرة حول المنشآت الحيوية كمبنى الإذاعة والتلفزيون ومدينة الإنتاج الإعلامي, في حين تم قطع الطرق المؤدية إلى مقر نقابة الصحفيين التي كان مقررا التظاهر في محيطها.

وتتصاعد حالة الاستياء من السلطة الحالية بسبب فشلها في التصدي للأزمات الاقتصادية, وكذلك بسبب القمع الأمني الذي شمل مختلف التيارات السياسية.

المصدر : وكالات,الجزيرة