اختتمت الجلسة الثانية للمباحثات بين الأطراف اليمنية اليوم السبت في
الكويت، ووصف المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد نتائج جلسة المشاورات المباشرة بين وفد الحكومة اليمنية ووفد الحوثي وصالح أمس الجمعة بالبناءة، قائلا إن الأجواء تَعِد بالتقدم.

وقال مراسل الجزيرة في الكويت أحمد الشلفي إن جلسة المباحثات بين الأطراف اليمينة التي حضرها الوفدان والمبعوث الأممي تحدثت عن تكوين مجموعتي نقاش: الأولى خاصة بالترتيبات العسكرية والأمنية وتسليم الأسلحة والمدن، والثانية تناقش الحل السياسي والمسائل المتعلقة بتسليم مؤسسات الدولة.

وأضاف المراسل أن الوفد الحكومي وافق -فيما يبدو- على المقترح، لكنه ركز على البدء بالمجموعة الأولى واعتماد إجراءات بناء الثقة التي رفضها الحوثيون في مفاوضات سويسرا، وتتلخص في ثلاثة إجراءات: أولها وقف إطلاق النار، وثانيها إطلاق المعتقلين، وثالثها تسليم الأسلحة للدولة.

وقال المراسل إننا أمام مقترحات تبدو جيدة بحسب المراقبين الذين يرون أن البون شاسع بين طرفي الأزمة اليمنية، وأن المفاوضات ستكون صعبة ومعقدة في ظل ما قام به الحوثيون في تعز وغيرها، مشيرا إلى أن الوفد الحكومي يقول إن عدم التزام الطرف الثاني في الميدان يعني عدم التزامه بالحوار السياسي.

ودعا ولد الشيخ أحمد -في مؤتمر صحفي بختام اليوم الثاني من المباحثات- أطراف النزاع لاحترام الهدنة، وأكد أن الجولة الحالية تركز على النقاط الخمس المتفق عليها سابقا، وأن وقف إطلاق النار قد احتُرم بنسب تراوحت بين 70 و80% في كل اليمن، مشيرا إلى أن أطراف المشاورات في المرحلة الراهنة أقرب إلى السلام من أي وقت مضى.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن جلسة الجمعة ركزت على وقف إطلاق النار في المدن، وانتهت دون اتفاق على جدول الأعمال.

وتأتي مفاوضات الكويت بعد فشل جولتي تفاوض عام 2015 في جنيف. وطالب موفد الأمين العام للأمم المتحدة أطراف الصراع عند استئناف المحادثات الخميس، بـ"حسن نية ومرونة للتوصل إلى حل سياسي ومخرج نهائي للأزمة"، معتبرا أن اليمن أقرب إلى السلام من أي وقت مضى وأن الفشل خارج المعادلة.

وتتركز المباحثات على النقاط الخمس النابعة من قرار مجلس الأمن 2216 الذي صدر العام الماضي، ونص على: انسحاب المتمردين من المدن، وتسليم الأسلحة الثقيلة وإنجاز ترتيبات أمنية وإعادة مؤسسات الدولة واستئناف الحوار السياسي الداخلي وتشكيل لجان خاصة تعالج قضايا المخطوفين والموقوفين.

وبحسب مصادر مطلعة على النقاشات، يرغب المتمردون أيضا برفع العقوبات المفروضة من مجلس الأمن على عدد من زعمائهم، ولا سيما الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وفي المقابل تتمسك الحكومة والتحالف بتطبيق قرار مجلس الأمن المذكور.

وكان الموفد الدولي أشار إلى أن مناقشة النقاط الخمس المشار إليها ستجري "بشكل متواز في لجان عمل تدرس آليات تنفيذية، بهدف التوصل لاتفاق واحد شامل يمهد لمسار سلمي ومنظم بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني".

يشار إلى أن وكالة الأناضول نقلت عن مصادر مطلعة -فضلت عدم نشر أسمائها- أن الجولة الأولى من هذه المشاورات المباشرة انتهت "دون إحراز أي تقدم"، وأنها بدأت من حيث انتهت مشاورات جنيف منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، وركزت على تثبيت وقف إطلاق النار في جميع المدن اليمنية.

المصدر : وكالات,الجزيرة