قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا ورئيس وفد النظام السوري بمحادثات جنيف بشار الجعفري إنهما سيستأنفان المفاوضات الاثنين المقبل، على الرغم من انسحاب وفد المعارضة الذي يرى أن النظام غير جاد في بحث تسوية سياسية للأزمة.

والتقى دي ميستورا اليوم الجمعة وفد النظام السوري في إطار المفاوضات غير المباشرة لحل الأزمة السورية المستمرة بجنيف منذ منتصف مارس/آذار الماضي.

وقال بشار الجعفري إنه بحث مع دي ميستورا القضايا الإنسانية، وسيجتمع معه مجددا يوم الاثنين لمناقشة تعديلات قدمها وفد النظام على ورقة المبادئ المشتركة التي تم إقرارها في نهاية الجولة الماضية من المفاوضات.

وذكر الجعفري أن وفد النظام قدم للمبعوث الأممي "شرحًا مفصلاً" عن أهم ما قامت به حكومة النظام عام 2016، واستعرض بعض الأرقام عن المساعدات والقوافل التي تم إدخالها للمناطق المحاصرة.

وانتقد الجعفري اللجنة المعنية بالشؤون الإنسانية في جنيف، وقال إنها "تذرف دموع التماسيح حول الوضع الإنساني في سوريا"، واصفًا إياها بـ"النفاق".

والتقى المبعوث الأممي اليوم أيضا وفد ما تسمى شخصيات الداخل والذي يضم شخصيات كانت قد اجتمعت في القاعدة الروسية في  مطار حميميم باللاذقية.

ويأتي ذلك بعد قرار وفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثل للمعارضة تعليق مشاركته في المفاوضات ومغادرة أعضائه جنيف بسبب "عدم وجود تقدم في المسار الإنساني، وتعرض الهدنة لخروقات، وعدم إحراز تقدم في ملف المعتقلين، وعدم الاستجابة لجوهر القرار الدولي وبيان جنيف بتشكيل هيئة حكم انتقالي".

وقال رئيس وفد المعارضة أسعد الزعبي إنه لا عودة إلى المفاوضات إلا بتطبيق القرارات الدولية، وأضاف "سنعود إلى جنيف عندما تزول الأسباب التي جعلتنا نعلق اشتراكنا في هذه المفاوضات. النظام غير جاد في العملية السياسية. النظام لا يريد عملية سياسية".

ووصف الزعبي التصريحات بشأن استمرار المفاوضات بعد مغادرة المعارضة بالدعابة السخيفة.

وانتقدت روسيا موقف وفد المعارضة، وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن قرار الانسحاب من محادثات السلام في جنيف ليس خسارة إلا للهيئة نفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات