قال رئيس وفد المعارضة السورية أسعد الزعبي إنه لا عودة إلى المفاوضات إلا بتطبيق القرارات الدولية، في حين قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا إن مفاوضات جنيف سيتم استئنافها الأسبوع المقبل.

وقال الزعبي إن الوفد كان قد منح المجتمع الدولي ثلاثة أيام لتطبيق التزاماته، وأضاف "سنعود إلى جنيف عندما تزول الأسباب التي جعلتنا نعلق اشتراكنا في هذه المفاوضات. النظام غير جاد في العملية السياسية. النظام لا يريد عملية سياسية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن رئيس وفد المعارضة أسعد الزعبي وكبير المفاوضين محمد علوش غادرا جنيف الخميس على أن يغادرها بقية أعضاء الوفد غدا. كما قال مصدر قريب من الهيئة العليا للمفاوضات لوكالة رويترز إن "كل أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات سيغادرون خلال يومي الخميس والجمعة".

ووصف الزعبي التصريحات بشأن استمرار المفاوضات بعد مغادرة المعارضة بالدعابة السخيفة.

وعن الاتهامات الروسية للمعارضة بعدم النضج السياسي، قال الزعبي إن الشعب السوري كان يأمل أن تقف موسكو إلى جانبه عوضا عن ممارسة ما وصفه بـ"الإرهاب" عليه، معتبرا أن الموقف الروسي كان معرقلا منذ البداية للحل السياسي. 

دي ميستورا أكد تحقيق تقدم طفيف في مجال تقديم المساعدات الإنسانية بسوريا (الأوروبية)

ملف المعتقلين
من جهته، قال دي ميستورا إن مفاوضات جنيف سيتم استئنافها الأسبوع المقبل، منتقدا قرار وفد المعارضة السورية مغادرة جنيف، ومؤكدا أنه سيعين منسقا للتعامل مع قضية المحتجزين في سوريا.

وأعلن دي ميستورا أنه سعيّن منسقا متفرغا للعمل على مسألة المعتقلين والمختطفين، على أن يتم الإفصاح عن اسمه في الأيام المقبلة.

وعلى الجانب الإنساني، أكد دي ميستورا أنه تم تحقيق تقدم طفيف في مجال تقديم المساعدات الإنسانية بسوريا "ولكنه حقيقي"، مضيفا في مؤتمر صحفي أن الأمم المتحدة تمكنت من الوصول إلى 560 ألف شخص في المناطق المحاصرة وأخرى يصعب الوصول إليها.

وأوضح أن من أوجه القلق في ما يحصل هو منع وزارة الصحة السورية دخول الفيتامينات والمضادات الحيوية إلى المناطق المحاصرة ضمن موكب للأمم المتحدة منذ أيام.

في المقابل، قال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري الخميس إن دمشق ستواصل مفاوضات السلام في جنيف برعاية الأمم المتحدة حتى التوصل إلى حل، وذلك رغم انسحاب وفد المعارضة.

وأدلى المقداد بتصريحاته من العاصمة التشيكية براغ في زيارة غير مسبوقة لمسؤول سوري كبير إلى بلد عضو في الاتحاد الأوروبي منذ اندلاع النزاع السوري.

بدورها، قالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد إن "الحوار والمصالحات المحلية ودحر الإرهاب" هي السبيل لضمان حل سياسي للصراع، وأضافت "نسعى إلى استغلال كل فرصة ممكنة من أجل إنجاح الحل السياسي للأزمة".

أما رئيس وزراء النظام وائل الحلقي فاتهم بعض دول الخليج وتركيا وبريطانيا وفرنسا بأنها "تعمل على تصعيد الأعمال الإرهابية ودعم الإرهابيين ونسف ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين الروسي والأميركي، ومنه اتفاق وقف الأعمال القتالية".

وفي سياق متصل، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العمليات العسكرية التي نفذتها قواته في سوريا كان لها دور مهم في محاربة "المجرمين القادمين من روسيا". وأضاف في مراسم ترقية ضباط روس إن قوات النظام السوري تمكنت من الإمساك بزمام المبادرة، وكبدت الجماعات "الإرهابية" خسائر فادحة بفضل القوات الجوية الروسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات