أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس أن هضبة الجولان المحتلة "خط أحمر"، وستبقى تحت السيادة الإسرائيلية، بينما شهدت جامعة الدول العربية بالقاهرة اجتماعا لإدانة التصريحات الإسرائيلية.

وقال نتنياهو في مستهل محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو إن سياسة إسرائيل الأمنية تتمثل في منع تحويل أسلحة متقدمة من إيران وسوريا إلى حزب الله في لبنان، وإحباط فتح ما سماها جبهة إرهاب أخرى من الجولان.

وأضاف "لن نعود إلى الفترة التي تم فيها قصف بلداتنا وأطفالنا من مرتفعات الجولان، لذلك إذا تم التوصل إلى تسوية بسوريا أم لا، الجولان ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية". 

 

الجامعة العربية حذرت إسرائيل من فرض الأمر الواقع لضم الجولان (الأوروبية-أرشيف)

 إدانة وتنديد
وفي القاهرة، شهد مقر جامعة الدول العربية اجتماعا على مستوى المندوبين للنظر في إعلان نتنياهو أن الجزء الذي تحتله إسرائيل من الجولان "سيبقى إلى الأبد" تحت سيادتها.

وتبنت الدول العربية بالإجماع قرارا يدين "التصريحات العدوانية والتصعيدية" لنتنياهو، ونددت "بقيام الحكومة الإسرائيلية بعقد اجتماعها الأسبوعي على أرض الجولان"، كما حذر القرار من "المحاولات الإسرائيلية المتكررة الرامية إلى فرض الأمر الواقع لضم الجولان، مؤكدا أن تلك الخطوة تشكل "تحديا صارخا لإرادة المجتمع الدولي".

وأعلنت الجامعة العربية رفضها "نقل المزيد من المستوطنين الإسرائيليين إلى الجولان العربي السوري المحتل، ورفض كل ما تتخذه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديمغرافي للجولان".

وفي كلمته خلال الاجتماع، دعا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى إنشاء "محكمة جنائية خاصة للقضية الفلسطينية على غرار محكمة يوغوسلافيا السابقة ومحكمة رواندا للنظر في محاكمة مرتكبي الجرائم التي دأبت إسرائيل على اقترافها".

وبينما اتهم السفير السعودي في القاهرة ومندوب بلاده في الجامعة العربية أحمد القطان إسرائيل بمحاولة الاستفادة من الأزمة السورية، أكد مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية السفير طارق القوني أن "الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية التي احتلتها إسرائيل في حرب يونيو/حزيران 1967"، مشددا على دعم مصر "للحق السوري في استعادة كامل الجولان المحتل".

وعقدت الأحد الماضي الحكومة الإسرائيلية -للمرة الأولى- اجتماعها في هضبة الجولان المحتلة، وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها أنه "حان الوقت ليعترف المجتمع الدولي بالحقيقة، حان الوقت بعد خمسين عاما أن يعترف بأن الجولان سيبقى إلى الأبد تحت السيادة الإسرائيلية".

وأعلن الثلاثاء الاتحاد الأوروبي أنه لا يعترف باحتلال إسرائيل هضبة الجولان، ويعترف بحدودها قبل 1967، أيا كانت مطالبة الحكومة الإسرائيلية بمناطق أخرى، حتى التوصل إلى حل نهائي".

المصدر : الجزيرة + وكالات