شدد وفد المعارضة السورية إلى جنيف على ضرورة وقف "المذابح" التي ترتكبها قوات النظام قبل استئناف المفاوضات، وقال إن استمرارها بعد مغادرته ستكون نكتة. وفي سياق آخر، أكدت الأمم المتحدة تحقيق تقدم طفيف على الصعيد الإنساني بسوريا.

ونقلت وكالة رويترز عن كبير المفاوضين في المعارضة السورية محمد علوش تأكيده ضرورة "وقف المذابح" قبيل مغادرته جنيف.

أما رئيس الوفد المعارض أسعد الزعبي -الذي سيغادر اليوم مع علوش جنيف- فقال إن أي استمرار للمفاوضات بعد مغادرة المعارضة سيكون نكتة وموضع استهزاء. وذلك في رده على وفد دمشق الذي أكد استمرار المفاوضات، وعدّه المعارضة عقبة أمام الحل.

ويغادر بقية أعضاء وفد المعارضة جنيف غدا بعد قرار الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية تعليق مشاركة وفدها في المفاوضات؛ احتجاجا على خرق النظام السوري الهدنة وشنه غارات جوية ومدفعية، أسفرت عن مقتل وجرح عشرات المدنيين في أكثر من مدينة.

كما تتهم الهيئة النظام بتعمد عرقلة إيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة رغم موافقته المسبقة على إدخال هذه المساعدات.

وكان رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة وصف مباحثات جنيف بأنها "عديمة الجدوى"، وقال إنه لا أمل في مناقشة ما تطلبه المعارضة من عملية انتقال السياسي.

وأشار العبدة إلى اجتماع سيضم الائتلاف وسفراء دول مجموعة أصدقاء سوريا سيعقد قريبا، مضيفا أن الائتلاف سيقدم خلاله مجموعة مقترحات من شأنها تغيير مسار المفاوضات، على حد تعبيره، لكنه لم يفصح عن فحوى هذه المقترحات.

وأوضح العبدة في مؤتمر صحفي بإسطنبول الأربعاء أن "التفاوض ليس الخيار الوحيد للحل في سوريا، وكل ما ستشاهدونه في المرحلة القادمة على الأرض سيكون جزءًا من هذه الخيارات"، في تلويح بالرد عسكريا على خروق النظام للهدنة.

دي ميستورا: التقدم على الصعيد الإنساني بسوريا طفيف لكنه حقيقي (الجزيرة)

وفد النظام
في المقابل، أكدت دمشق وموسكو أن محادثات جنيف مستمرة رغم انسحاب وفد المعارضة.

وقال رئيس وفد النظام السوري إلى جنيف بشار الجعفري إن رمزي عز الدين رمزي نائب المبعوث الأممي لسوريا أكد له أن المحادثات ستتواصل.

وسخر الجعفري من مغادرة وفد المعارضة، وقال إن الهيئة العليا للمفاوضات لا تمثل الشعب السوري، مشيرا إلى أن بمغادرتهم يمكن التوصل إلى حل.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية -في بيان- إن الأساليب التي تستخدمها الهيئة العليا للمفاوضات تظهر أنها غير قادرة على التوصل إلى اتفاق، وأنها لا يمكن أن تكون الممثل الوحيد للمعارضة في المحادثات.

وعلى الجانب الإنساني، أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا أنه تم تحقيق تقدم طفيف في مجال تقديم المساعدات الإنسانية في سوريا، "ولكنه حقيقي".

وأوضح في مؤتمر صحفي أن الأمم المتحدة تمكنت من الوصول إلى 560 ألف شخص في المناطق المحاصرة وأخرى يصعب الوصول إليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات