قالت مصادر للجزيرة إن وحدات حماية الشعب الكردية سيطرت اليوم الخميس على سجن علايا التابع للنظام السوري بمدينة القامشلي في ريف الحسكة (شمال شرق البلاد) وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام وما يعرف بمجموعات "الدفاع الوطني".

وأفادت المصادر أيضا أن سبعة من قوات النظام قتلوا، كما قتل شخصان من قوات الأمن الداخلي (الأسايش) وجرح آخرون بهذه الاشتباكات، كما سلم خمسون عنصرا من قوات النظام أنفسهم للمقاتلين الأكراد.

وبدأت الاشتباكات أمس الأربعاء بناء على توتر عند أحد الحواجز، ثم تطور إلى إطلاق الرصاص في مناطق عدة بالمدينة، وقامت وحدات الحماية الكردية مدعومة بقوات الأسايش بعد ذلك بالهجوم على معظم مناطق سيطرة النظام داخل القامشلي.

وقال مراسل الجزيرة في غازي عنتاب أحمد العساف إن "الاشتباكات وقعت بسبب استفزازات متبادلة بين الطرفين، وما لبثت القوات الكردية أن قامت بمهاجمة عدة مناطق للنظام السوري داخل المربع الأمني، وأيضا في سجن علايا، قبل أن تتمكن من السيطرة عليه فجر اليوم".

وأضاف أن قوات النظام تتمركز في عدة مواقع داخل مدينة القامشلي بالمربع الأمني ومطار القامشلي، وتقوم بين فترة وأخرى باعتقال مواطنين من المدينة ومن بينهم عناصر من وحدات الحماية الكردية وقوات الأسايش، وربما تكون القوات الكردية أرادت اقتحام مقر السجن للإفراج عن معتقليها.

وفي سياق متصل، أعلنت وكالة أعماق التابعة لـ تنظيم الدولة الإسلامية مقتل أكثر من 15 من قوات الحماية الكردية إثر عملية "انتحارية" في مدينة القامشلي.

وانسحبت قوات النظام السوري تدريجيا من المناطق ذات الغالبية الكردية، مع اتساع رقعة النزاع في سوريا عام 2012، لكنها احتفظت بمقار حكومية وإدارية وبعض القوات لا سيما بمدينتي الحسكة والقامشلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات