قال مراسل الجزيرة في العراق إن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قرر تجميد كتلته في البرلمان والانسحاب من اعتصام النواب، داعيا لاحتجاجات بهدف تشكيل حكومة جديدة.

ودعا بيان للصدر اليوم الأربعاء إلى تنظيم احتجاجات من جديد في العراق، بعد أن أخفق سياسيون في الوفاء بمهلة أعلنها من أجل التصويت على تشكيل وزاري جديد من "التكنوقراط" اقترحه رئيس الوزراء حيدر العبادي لمعالجة الفساد.

وأكد البيان على "الاستمرار بالاحتجاجات السلمية وبنفس عنفوانها بل ما يزيد على ذلك، لكي تكون ورقة ضاغطة على السياسيين ومحبي الفساد"، مشددا على أنه "لا يحق لأي جهة منع ذلك.. وإلا فإن الثورة ستتحول إلى وجه آخر".

وكان مئات المتظاهرين الغاضبين من أتباع التيار الصدري قد تمكنوا أمس الثلاثاء من بلوغ إحدى بوابات المنطقة الخضراء في بغداد، والتي تضم مقار رسمية عراقية وسفارات عدد من الدول بما فيها السفارة الأميركية.

وهدد المتظاهرون باقتحام المنطقة ردا على فشل البرلمان للمرة الثالثة في تجاوز أزمته وتشكيل حكومة جديدة، وذلك تزامنا مع انتهاء مهلة كان الصدر قد حددها قبل ثلاثة أيام مطالبا الرئاسات الثلاث (الجمهورية والبرلمان والحكومة) بتشكيل حكومة من المستقلين والخبراء.

وأعلن رئيس مجلس النواب (البرلمان) سليم الجبوري تعليق جلسات المجلس وأعماله إلى إشعار آخر، بينما أعلن النواب المعتصمون في المجلس أن الجلسة القادمة ستكون غدا الخميس، وسط خلافات محتدمة.

ويشهد العراق منذ عدة أسابيع أزمة سياسية سببها خلافات بشأن تشكيلة حكومية يسعى العبادي إلى أن تكون من "الكفاءات" (التكنوقراط) المستقلين والأكاديميين، بدلا من الوزراء المرتبطين بالأحزاب المهيمنة على السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات