حمّلت المعارضة السورية نظام بشار الأسد مسؤولية انهيار الهدنة وتعثر المحادثات في جنيف،  وبينما أشار رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى أن الائتلاف سيقدم "مقترحات من شأنها تغييرُ مسار المفاوضات"، أكد النظام السوري وروسيا استمرار هذه المحادثات رغم انسحاب وفد المعارضة.

وأصدر وفد الهيئة العليا للمفاوضات في جنيف بيانا قال فيه إن نظام الأسد مستمر في إنكار الحقائق وتحدي الأمم المتحدة في وقت يقصف ويقتل ويحاصر ويعتقل السوريين.

وطالب البيان المجتمع الدولي بحماية الشعب السوري، داعيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الضغط على الأسد لتنفيذ الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها روسيا لـوقف إطلاق النار ورفع الحصار وإطلاق سراح المعتقلين.

وخلص البيان إلى أن النظام السوري غير جاد في التحول السياسي إلى "سوريا الديمقراطية"، كما وصفها مبعوث الأمم المتحدة ستفان دي ميستورا في ورقته التي مثلت أجندة المحادثات.

في الأثناء قال رئيس الائتلاف السوري أنس العبدة إن الائتلاف لا ينوي الانسحاب من المفاوضات، لكنه أكد في معرض تعليقه على قرار تجميد التفاوض مع النظام أن الائتلاف لا يمكنه في الوقت نفسه الاستمرار في ظل هذه الظروف.

وأشار العبدة إلى أن اجتماعا سيضم الائتلاف وسفراء دول مجموعة أصدقاء سوريا سيعقد قريبا، مضيفا أن الائتلاف سيقدم خلاله مجموعة مقترحات من شأنها تغييرُ مسار المفاوضات، على حد تعبيره، لكنه لم يفصح عن فحوى هذه المقترحات.

وأوضح العبدة في مؤتمر صحفي بإسطنبول الأربعاء أن "التفاوض ليس الخيار الوحيد للحل في سوريا، وكل ما ستشاهدونه في المرحلة القادمة على الأرض سيكون جزءًا من هذه الخيارات"، في تلويح بالرد عسكريا على خروق النظام للهدنة.

video

خروقات
وطالب العبدة الجامعة العربية بأن تتضمن أجندة قمتها المقبلة في نواكشوط بندا خاصا بإدانة استهداف المدنيين السوريين، لافتا إلى أن النظام خرق الهدنة خلال ٥٣ يوما أكثر من ٢١٠٠ مرة، فضلا عن ١١٤ خرقا آخر من جانب القوات الروسية.

من جهته قال رئيس وفد النظام السوري إلى مباحثات جنيف بشار الجعفري إن رمزي عز الدين رمزي نائب المبعوث الأممي لسوريا أكد له أن المحادثات ستتواصل، وجدد التأكيد على أن الشكل الوحيد للحل في سوريا هو تشكيل حكومة موسعة تتكون من الحكومة الحالية والمعارضة الوطنية والمستقلين و"التكنوقراط".

ورأى الجعفري عقب اجتماعه مع الفريق الأممي أن وفد الهيئة العليا للمفاوضات لا يمثل الشعب السوري، واعتبر أن مغادرته المفاوضات "تُزيل عقبة كبيرة أمام التوصل إلى حل"، وذلك بعد يومين من إعلان الهيئة العليا تأجيل مشاركتها في المفاوضات ردا على انتهاكات النظام.

بدورها قالت وزارة الخارجية الروسية -في بيان- إنها تساند قرار دي ميستورا بعدم تعليق محادثات السلام السورية.

من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن التعاون مع واشنطن سمح بإطلاق العملية السياسية في سوريا بمشاركة النظام والمعارضة وبتهيئة الظروف لإيصال المساعدات الإنسانية.

وأكد بوتين أثناء تسلمه أوراق اعتماد سفراء أجانب في الكرملين, أن الدعم العسكري الروسي ساهم في الحؤول دون تفكك سوريا، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات