عبد الحميد بن محمد-الجزائر

نفى وزير الطاقة الجزائري السابق شكيب خليل تورطه في قضايا فساد، وقال إن تلك الاتهامات كانت تهدف لتشويه سمعته رافضا اتهام أي جهة باستهدافه، وعبر عن استعداده للعودة لخدمة بلاده.

وتسابقت وسائل الإعلام الجزائرية في وقت سابق إلى نقل معلومات عن تحقيقات موسعة تدين خليل بالتورط في قضايا فساد خلال توليه المنصب ما بين 1999 و2012، وهي الفترة التي ترأس خلال بعض أوقاتها أيضا شركة "سوناطراك" النفطية الحكومية.

وغادر خليل الجزائر بعد خروجه من الحكومة، وعاد منتصف مارس/آذار الماضي، واختار أن تكون أول إطلالة إعلامية له من ولاية (محافظة) الجلفة جنوبي البلاد أمس الجمعة بمناسبة تكريمه من طرف "زاوية سي امحمد بن مرزوق" وهي مركز يتبع إحدى الطرق الصوفية.

وفي مقابلة مع قناة "النهار" الجزائرية الخاصة، بثت الجمعة، حرص خليل على تبرئة نفسه من التهم الموجهة إليه، وأكد أنه لا يملك ثروة طائلة كما يشاع عنه وعائلته، وقال إنه يعيش على معاشه كموظف سابق بالبنك العالمي ووزير سابق.

واعتبر أن كل ملفات الفساد التي ورد فيها اسمه ووجهت له بسببها تهما وصدرت على إثرها مذكرة توقيف دولية في حقه "ملفقة".

ورأى خليل (77 عاما) أن الهدف من اتهامه بالفساد واستغلال السلطة والانتماء لشبكة إجرامية دولية هو "تلطيخ سمعته" وقال إنه كان يقف خلف مشاريع كبيرة بالجزائر، وأورد مثالا عن استثمارات لشركة سوناطراك بدولة بيرو تدر على الجزائر مئتي مليون دولار سنويا.

مقر شركة سوناطراك الحكومية التي تولى خليل رئاستها في وقت سابق (غيتي/الفرنسية)

وواجه شكيب خليل تهما بإبرام صفقات "مشبوهة" بين شركتيْ "سوناطراك" و"سايبام" الإيطالية عامي 2008 و2009، ويتهم أنصار الرجل المخابرات الجزائرية بـ"تلفيق" تلك الاتهامات، وطالبوا بإعادة الاعتبار له بعد إقالة المدير السابق للمخابرات الفريق محمد مدين.

غير أن الرجل المقرب من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، تحاشى اتهام أي جهة مكتفيا بالقول إنه "لا يملك أدلة " وأكد أنه لا ينوي اللجوء إلى القضاء، ودعا إلى قلب الصفحة "لأن مصلحة الجزائر فوق كل شيء".

وقال خليل إن ضباط المخابرات كانوا على علم بكل تفاصيل الصفقات والاستثمارات "بحكم أنهم كانوا يحضرون كل الاجتماعات سواء في وزارة الطاقة أو في شركة سوناطراك" وعبّر عن حزنه بقيام ثلاثين عنصرا من جهاز المخابرات بتفتيش شقة والدته (توفيت لاحقا) بمدينة وهران غربي البلاد عام 2013 "ولم يرحموا مرضها" قبل أن ينتقلوا إلى تفتيش شقته بالعاصمة الجزائر قبل تشميعها.

وأعرب عن صدمته من طريقة إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه، وقال "لم أتلق أي شيء من قبل القضاء ولا من قبل أي جهة أخرى" ونفى أن يكون متابعا من القضاء في الولايات المتحدة أو سويسرا أو إيطاليا، واعتبر ذلك "مجرد كلام جرائد". ونفى أن يكون قد هرب من البلاد، وأكد أنه غادر بطريقة عادية عبر مطار مدينة وهران.

وعبر خليل -الذي يعتبر خبيرا دوليا بمجال الطاقة- عن استعداده لخدمة الجزائر سواء كوزير للطاقة أو في أي منصب آخر.

ومع عودته إلى الجزائر، طرحت الصحافة المحلية تساؤلات عن دور خليل في الفترة المقبلة، ولم تتردد في ترشيحه كي يكون خليفة بوتفليقة بانتخابات الرئاسة المقررة عام 2019.

المصدر : الجزيرة