قتل نحو ثمانين شخصا وجرح أكثر من مئتين جراء قصف وغارات لطائرات قوات النظام على عدة مدن سورية أمس الثلاثاء، معظهم في ريف إدلب، في تطور يؤشر على انهيار الهدنة الهشة المعلنة منذ نهاية فبراير/شباط الماضي.

وقال مراسل الجزيرة إن 42 مدنيا قتلوا جراء غارات لطائرات النظام استهدفت سوقا شعبيا بمدينة معرة النعمان في ريف إدلب. كما قتل عشرة آخرون في استهداف سوق آخر بمدينة كفرنبل الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، بينما تستمر عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض ونقل الجرحى إلى المراكز الطبية.

وفي هذا السياق رجحت الولايات المتحدة أن تكون قوات النظام السوري مسؤولة عن الغارات التي استهدفت إدلب أمس الثلاثاء. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إن النظام السوري يقف وراء غالبية الانتهاكات التي تشهدها الهدنة. 

ولكن رغم ذلك أعرب كيربي عن اعتقاده بأن الهدنة "ما زالت قائمة ومتماسكة"، مشيرا إلى أن "العنف قد زاد في الأيام الأخيرة، ولكن مستواه لا يزال أقل مما كان قبل تطبيق اتفاق وقف العمليات القتالية الذي رعته روسيا والولايات المتحدة" وتم الاتفاق عليه في فبراير/شباط الماضي.

ورغم ذلك وصفت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية القصف الذي استهدف السوق بأنه "تصعيد خطير" عزز قرارها الذي اتخذته في اليوم السابق بتأجيل مشاركتها في مفاوضات جنيف.

video

أهداف أخرى
وذكرت شبكة شام أن الغارات طالت بلدات: سفوهن والفطيرة وكفرعويد واشتبرق ومدينتي جسر الشغور وسراقب، بينما أفاد مراسل الجزيرة بأن مدنيين قتلا وأصيب آخرون بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة نقابة المعلمين بمدينة إدلب الخاضعة للمعارضة.

أما حلب، فشهدت غارات على حي صلاح الدين أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص. كما امتدت الغارات إلى بلدة العيس ومحيطها وطريق حلب-دمشق ومدن حريتان وعندان والباب، وسقط ثلاثة قتلى في الأخيرة.

في هذه الأثناء، شن النظام غارات على أطراف المتحلق الجنوبي ومدينة عربين في ريف دمشق، كما قصف مدفعيا بلدة بالا مما أدى إلى سقوط تسعة قتلى، بينما تجددت الاشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة في مخيم اليرموك جنوب دمشق، مع إعلان تنظيم الدولة تمكنه من التقدم.

وفي حمص، قال مراسل الجزيرة إن عددا من المدنيين -بينهم أطفال ونساء- أصيبوا في غارات استهدفت أحياء سكنية في كل من تلبيسة وتيرمعلة والحولة، بينما سقط قتيلان على الأقل في الأخيرة.

من جهتها، ذكرت وكالة مسار برس أن ستة عناصر من قوات النظام قتلوا في ريف اللاذقية، وأن المعارضة قصفت نقاطا في محيط الحولة بحمص، وأنها قتلت عدة عناصر من كتائب تتهمها بموالاة تنظيم الدولة في ريف درعا.

وفي مدينة الميادين بريف دير الزور التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، ارتفع عدد القتلى إلى خمسة مدنيين من عائلة واحدة -بينهم ثلاثة أطفال- إثر غارة نفذتها طائرات النظام السوري، كما شارك التحالف الدولي في قصف محطة كونيكو، فضلا عن غارة أخرى على مدينة الرقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات