قالت مصادر للجزيرة إن جلسة البرلمان المقررة اليوم التي دعا إليها الرئيس العراقي فؤاد معصوم لحلحلة أزمة مجلس النواب أجلت للخميس القادم، تزامنا مع إصرار النواب على إقالة رئيس البرلمان.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري أعلن عدم تمكنه ونائبيه من القيام بواجباتهم كهيئة رئاسة للبرلمان في إدارة جلسة المجلس، وأضاف -في بيان له- أنه سيحضر الجلسة للإجابة عن أي استفسارات بشأن الأزمة الحالية.

وفي سياق متصل، رفض النواب المعتصمون مبادرة رئيس الجمهورية لعقد جلسة برلمانية لحلحلة الأزمة، ووصف بعضهم المبادرة بأنها لا تنسجم مع الدستور والنظام الداخلي للبرلمان، وأنهم مصرون على موقفهم في شرعية جلستهم التي عقدوها قبل أيام، وتم خلالها التصويت على إقالة هيئة رئاسة البرلمان.

وتتضمن المبادرة "انعقاد جلسة شاملة بحضور جميع الكتل في مجلس النواب يترأسها أحد أعضاء المجلس، بينما يجلس أعضاء هيئة الرئاسة في صفوف أعضاء المجلس".

أزمة سياسية
وبحسب المبادرة، يفسح "المجال للدكتور سليم الجبوري بإلقاء كلمة ليبين وجهة نظره بما جرى وكيفية تجاوز الأزمة الحالية، وبعدها يتم طرح أمر الإقالة على التصويت".

من جانبه، قال النائب في البرلمان عن محافظة نينوى أحمد الجبوري إن مبادرة الرئيس لا تنسجم مع القانون الداخلي والدستور، ومع ذلك وافق النواب المعتصمون على عقد جلسة حضرها 230 من نواب المجلس، وهو ما يمثل أكثر من ثلثي مجموع النواب.

وأضاف النائب في مداخلة مع قناة الجزيرة أن الجلسة فتحت رسميا بتعيين رئيس مؤقت، قبل أن تنسحب بعض الكتل من الجلسة، مثل كتلة اتحاد القوى والتحالف الكردستاني.

ويشهد العراق منذ عدة أسابيع أزمة سياسية سببتها خلافات بشأن تشكيلة حكومية يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى أن تكون من "التكنوقراط" المستقلين والأكاديميين، بدلا من وزراء مرتبطين بالأحزاب المهيمنة على السلطة.

واشتدت حدة الأزمة بعدما أقال عدد من النواب الجبوري إثر تعليقه جلسة كانت منعقدة الثلاثاء الماضي للتصويت على لائحة حكومة من 14 مرشحا قدمها العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية.

وأدت هذه الخطوة إلى تجميد عمل مجلس النواب وانقسام حاد بين الكتل السياسية بين مؤيد للإقالة ومعارض لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات