صوت أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي على إقرار مسودة مشروع الدستور بالأغلبية، بعد إضافة التوافقات التي توصل إليها أعضاء الهيئة بسلطنة عمان في مارس/آذار الماضي، بينما وسعت واشنطن عقوباتها على معارضي حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج.

ونقل مراسل الجزيرة في ليبيا عن عضوة الهيئة نادية عمران قولها إن 34 من أصل 36 من أعضاء الهيئة أقروا مشروع الدستور في جلسة مسائية بمقر الهيئة في مدينة البيضاء شرقي ليبيا، بواقع "الثلثين +1" من أصل عدد الأعضاء الحاضرين للجلسة.

يأتي ذلك بينما يقاطع عدد من الأعضاء عن المنطقتين الغربية والجنوبية جلسات الهيئة، وسط خلافات حول مواد الدستور المتعلقة بالغرفتين التشريعيتين وصلاحياتهما ومطالب بعض المكونات الاجتماعية الليبية كمكوني الأمازيغ والتبو.

ومن المتوقع أن تعقد الهيئة جلسة غدا الأربعاء لمناقشة طرح مشروع الدستور الجديد في استفتاء شعبي عام.

وكان تأسيس الهيئة بشكل مناطقي وجهوي، والصراع السياسي والعسكري في شرق البلاد، قد ساهما في تأخر صدور الدستور لأكثر من عام بسبب تفجر الخلافات بين أعضاء الهيئة.

لم يتمكن مجلس النواب من عقد جلساته (الجزيرة-أرشيف)

إخفاق وتصويت
وفي وقت سابق أخفق مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق مجددا في عقد جلسة لبحث منح الثقة لحكومة الوفاق برئاسة السراج.

وقال نواب لوكالة الصحافة الفرنسية إن عددا كبيرا من النواب حضروا إلى مقر البرلمان، لكنهم اكتفوا بإجراء مشاورات فقط بعدما حال اختلافهم حول حكومة الوفاق دون انعقاد هذه الجلسة.

وكان البرلمان قد فشل نحو عشر مرات في عقد جلسة للتصويت على الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لهذه الجلسات، في ظل غياب عدد كبير من النواب الذين يتهمون أعضاء آخرين رافضين للحكومة بتهديدهم.

على صعيد مواز، وسعت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء عقوباتها على ليبيا مستهدفة معارضين لحكومة الوفاق التي يدعمها المجتمع الدولي، وخصوصا رئيس حكومة طرابلس المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام خليفة الغويل.

وأورد بيان للبيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أجاز لوزارة الخزانة اتخاذ إجراءات عقابية مالية وعلى مستوى التأشيرات بحق أشخاص -ماديين أو معنويين- "يهددون السلام والأمن والاستقرار في ليبيا"، بينهم الغويل.

المصدر : الجزيرة + وكالات