قال البيت الأبيض أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة تتفهم موقف المعارضة السورية، وستعمل على إعادة أعضاء وفدها إلى طاولة المفاوضات في جنيف، بينما قلل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أهمية إعلان الهيئة العليا للمفاوضات تأجيل مشاركتها.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحفيين إن "الأمم المتحدة لم تصف الموقف بأنه انهيار.. لقد أقروا بتأجيل المفاوضات، لكن إطار العمل لا يزال قائما"، مضيفا أنه لا تزال هناك إمكانية للتقدم.

من جانبه أوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية أن سوريا تتفكك بسرعة أكبر، مشددا على ضرورة اتفاق الولايات المتحدة وروسيا للمضي قدما في التعامل مع الملف السوري. 

وفي موسكو، رأى لافروف أن مفاوضات جنيف ليست مجمدة، على اعتبار أن الهيئة العليا للمفاوضات -التي سماها مجموعة الرياض- لا تشكل إلا جزءا من المعارضة، بينما تشارك في المفاوضات "وفود مجموعات اجتمعت في موسكو والقاهرة وأستانا ومجموعة حميميم".

وتعتبر المعارضة أن تلك المجموعات التي ذكرها لافروف محسوبة على النظام، لكن لافروف انتقد ما أسماه السلوك "المتقلب" للمعارضة التي أعلنت تأجيل المفاوضات.

ونقلت وكالة تاس عن لافروف قوله في مؤتمر صحفي بباريس إن "هناك بعض الأطراف في الخارج يحلمون بالإطاحة بالنظام (السوري) بالقوة.. بما في ذلك إخراج مفاوضات جنيف عن مسارها"، معربا عن اعتقاده بأن فرنسا والولايات المتحدة لا تتفقان مع تلك المحاولات.

أما موقف النظام في دمشق فعبر عنه رئيس وفده بشار الجعفري بقوله لوكالة رويترز إن المعارضة ليست حكرا على الهيئة العليا، مضيفا "إذا كانوا يريدون المقاطعة يمكنهم ذلك.. لن يكون هذا مشكلة كبيرة بالنسبة لنا لأنهم ليسوا الممثلين الوحيدين للمعارضة".

واعتبر الجعفري أن الحجج التي قدمتها الهيئة العليا -التي اكتفى بتسميتها بالجماعة السعودية نظرا لأنها تشكلت في مؤتمر بالرياض- "غير مقنعة"، واتهم الهيئة بافتعال المشاكل منذ بداية المفاوضات لأنها تنتظر التعليمات من داعميها في تركيا وبعض دول الخليج، حسب رأيه.

ولدى سؤاله هل كان ينبغي مناقشة مستقبل بشار الأسد في المفاوضات؟ قال إن الشعب السوري وحده هو الذي يستطيع أن يقرر ذلك.

وقد أعلن رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية رياض حجاب أمس الثلاثاء تعليق مشاركة وفد المعارضة في مفاوضات جنيف ومغادرته المدينة. وقال حجاب إن وفد المعارضة لن يكون جزءا من عملية سياسية تبقي بشار الأسد في السلطة، وتطيل أمد الصراع في سوريا.

وسبق أن أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات الاثنين أنها أجلت مشاركتها في مفاوضات جنيف، احتجاجا على التصعيد العسكري لقوات النظام، وعدم التزام النظام بالقرارات الدولية خصوصا المتعلقة بالجانب الإنساني.

المصدر : الجزيرة + وكالات