عبّر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن قلقه من ازدياد تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن، متعهدا بدعم سلطات عمّان في ملف اللاجئين ومكافحة الإرهاب، كما قال هولاند إن قرار المعارضة السورية تعليق مشاركتها في مفاوضات جنيف مثيرا للقلق.

وقال الرئيس الفرنسي عقب محادثاته مع ملك الأردن عبد الله الثاني إن انهيار وقف إطلاق النار في سوريا سيدفع المزيد من المدنيين للفرار من بلادهم، وأضاف أنه لا يزال هناك لاجئون سوريون يهربون من المعارك حول الرقة وفي تدمر.

وكانت سلطات الأردن أعلنت الاثنين ارتفاع عدد السوريين العالقين على الحدود السورية الأردنية إلى نحو خمسين ألفا، مقابل 16 ألفا في يناير/كانون الثاني الماضي. ويستضيف الأردن 1.3 مليون لاجئ سوري.

دعم مالي
وشدد هولاند -خلال مشاركته في منتدى اقتصادي أردني فرنسي- على دعم بلاده للأردن في تحمل أعباء اللاجئين السوريين، وتعهد بتقديم مليار يورو (1.1 مليار دولار) على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وستكون هذه المساعدة في معظمها على شكل قروض تقدمها وكالة التنمية الفرنسية.

وبشأن مفاوضات جنيف، قال هولاند إنه قلق من قرار المعارضة السورية تعليق مشاركتها في المفاوضات احتجاجا على تصعيد النظام وحلفائه قصفهم مناطق سيطرة المعارضة رغم استمرار سريان الهدنة، وأضاف الرئيس الفرنسي إن "ما يحدث في جنيف له أهمية كبرى بالنسبة للأردن".

وتطغى أزمة اللاجئين ومكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا على زيارة هولاند للأردن. وقد أكد هولاند على أهمية دور عمّان في محاربة الإرهاب. وسيزور الرئيس الفرنسي قاعدة الأمير حسن الجوية التي تبعد مئة كيلومتر شمال شرق عمّان، وتقلع منها الطائرات الفرنسية لضرب تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

وذكر مصدر في الرئاسة الفرنسية أن زيارة هولاند للأردن فرصة لتجديد دعم باريس لعمّان، والتعبير عن الامتنان للدور القيادي الذي قام به الأردن في الحرب ضد الإرهاب.

يشار إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي للأردن هي المحطة الأخيرة من جولته في المنطقة، والتي استمرت أربعة أيام وشملت مصر ولبنان.

المصدر : الفرنسية