قتل عدد من أفراد الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية وجرح آخرون بمعارك مع مليشيات جماعة الحوثي في محافظتي شبوة بجنوب البلاد ومأرب في شمال شرقها، كما شهدت مدينة تعز بالجنوب الغربي المحاصرة قصفا عنيفا من جانب الحوثيين.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر عسكرية اليوم أن 13 شخصا قتلوا في المعارك التي دارت في محافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء، بينهم خمسة من جنود الجيش الوطني.

وأفاد مراسل الجزيرة بإصابة خمسة من أفراد الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية بنيران ميلشيات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في مديريتي عسيلان وبيحان بمحافظة شبوة.

وقالت مصادر محلية إن مليشيات الحوثي وصالح دفعت بتعزيزات عسكرية إلى مواقعها في تلك المناطق. يأتي ذلك في وقت فشلت فيه اللجنة المحلية لمراقبة وقف إطلاق النار في توقيع اتفاق للهدنة.

آثار دماء أحد المدنيين الذين قتلوا بقصف سابق للحوثيين على تعز (الجزيرة)

وفي تعز، قالت مراسلة الجزيرة إن المدينة شهدت قصفا هو الأعنف من جانب الحوثيين وحلفائِهم استُخدمت فيه المضادات الأرضية والمدافع بمختلف أنواعها، من مواقعهم في المكلكل وتبة القاضي وغيرهما، وقد استهدف القصف مواقع المقاومة في شرق المدينة.

وشهدت جبهات أخرى اشتباكات اليوم، أبرزها نهم شمال شرق صنعاء، حيث كانت من أبرز المناطق التي سجلت فيها خروق لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل ثمانية أيام.

خرق حوثي
والتقى اليوم الثلاثاء ممثلون عن المقاومة والجيش الوطني مع آخرين من مليشيات الحوثي وصالح لبحث السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى شبوة، دون التوصل إلى اتفاق بسبب "تعنت" تلك المليشيات حسب مصدر في المقاومة.

وفي سياق متصل قال رئيس هيئة أركان الجيش الوطني اللواء محمد علي المقدشي الثلاثاء إن "الهدنة لا تزال صامدة وفقا لتوجيهات قيادتنا السياسية، لكن الحوثيين وحلفاءهم لم يلتزموا بها، ولم يلتزموا أيضا بالاتفاق المبرم بين اللجان المشكلة لوقف إطلاق النار".

في المقابل، نقلت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري قوله إن طيران التحالف العربي واصل التحليق اليوم فوق عدة محافظات أبرزها صنعاء، وأضاف المصدر أن القوات الحكومية أرسلت تعزيزات واستحدثت مواقع جديدة، لاسيما في محافظة تعز.

ويأتي تصعيد المعارك باليمن في ظل تعثر المشاورات السياسية في الكويت، إذ تأجل انطلاقها الذي كان مقررا أمس الاثنين، وذلك بسبب غياب وفد الحوثيين ووفد الرئيس المخلوع.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية