قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها تنظر ببالغ الخطورة إلى تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي أقر فيها باستمرار التنسيق الأمني ضد الانتفاضة، وأنه اعتقل بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة شبان من مدينة رام الله في الضفة الغربية مؤخراً كانوا يخططون لتنفيذ عملية ضد الاحتلال.

وأدان المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان صحفي "تنكر عباس للانتفاضة وعمليات المقاومة"، مطالبا عباس بالتوقف عن هذه المواقف والتصريحات الغريبة عن ثقافة الشعب الفلسطيني ومواقفه الوطنية.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي كانت حماس قد دعت إلى حملة وطنية فلسطينية لمواجهة "التدهور الوطني والأخلاقي" لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية بسبب استمرارها في التنسيق الأمني مع إسرائيل.

واستنكرت الحركة حينها في بيان تصريحات لمدير جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، ذكر فيها أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط نحو مئتي عملية ضد الجيش الإسرائيلي.

وأمس الاثنين نشر المركز الفلسطيني للإعلام حوارا مع الأسير القيادي في حركة التحرير الفلسطينية (فتح) مروان البرغوثي انتقد فيه بشدة موقف السلطة الفلسطينية من التمسك بالتنسيق الأمني، وقال إن "حالة مقاومة الاحتلال لا تستقيم ولا تنسجم مع التنسيق الأمني، ولا يعقل أن تقاوم الاحتلال من جهة وتنسق معه من جهة أخرى".

وقال البرغوثي إن تجربة ربع قرن من المفاوضات مع الاحتلال أثبتت عدم جدوى هذا الخيار.

وطالب البرغوثي -الذي يقبع في الأسر منذ أبريل/نيسان 2002- باعتماد "وثيقة العهد والشراكة السياسية" بهدف توحيد الصف الفلسطيني وبناء علاقة إستراتيجية مع حماس.

واعتبر أن "الهبة الشعبية" التي تشهدها الأراضي الفلسطينية جاءت تعبيرا عن رفض الشعب الفلسطيني للاحتلال والتهويد.

وقبل أيام اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن قرار الرئيس الفلسطيني وقف صرف مخصصات مالية لها، يعود إلى موقفها الرافض للتنسيق الأمني مع الاحتلال.

المصدر : الجزيرة