أعلن رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أمس الاثنين أن بلاده قررت التوقف عن تنفيذ مشروع نصب كاميرات للمراقبة في باحات المسجد الأقصى المبارك بسبب رفض الفلسطينيين الخطوة.

وبينما رحب الفلسطينيون بقرار الأردن التوقف عن نصب الكاميرات في المسجد الأقصى، أبدت الإدارة الأميركية أسفها للتراجع عن المشروع، وطالبت كل الأطراف بالهدوء "وخفض وتيرة العنف". 

وقال النسور إن الأردن تفاجأ منذ إعلانه تنفيذ هذا المشروع بردود أفعال بعض "أهلنا في فلسطين التي تتوجس من المشروع وتبدي ملاحظات عليه وتشكك في مراميه وفي أهدافه".

وأضاف "وجدنا أن هذا المشروع لم يعد توافقيا، بل قد يكون محل خلاف، وبالتالي قررنا التوقف عن المضي في تنفيذه".

وبحسب النسور، فإن الهدف من نصب كاميرات في ساحات الحرم القدسي الشريف هو رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأماكن المقدسة في الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 دونما".

وكان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هايل داود أعلن في العشرين من مارس/آذار الماضي أن بلاده ستنصب 55 كاميرا للمراقبة في باحات المسجد الأقصى بهدف توثيق الانتهاكات والاقتحامات الإسرائيلية، وذلك بناء على اقتراح العاهل الأردني عبد الله الثاني.

ويشار إلى أن الأردن يشرف رسميا على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس.

وفي وقت سابق، حذرت "مؤسسة القدس الدولية" من مشروع الكاميرات، وأبدت تخوفها من استغلال إسرائيل لها.

النسور: وجدنا أن هذا المشروع لم يعد توافقيا وقد يكون محل خلاف (الجزيرة)

عيون إسرائيل
وطالب رئيس الحركة الإسلامية رائد صلاح من الأردن بإعادة النظر في المشروع؛ خشية أن يتحول إلى "أعين لإسرائيل" في باحات المسجد الأقصى.

ورحب محافظ القدس عدنان الحسيني بقرار الحكومة الأردنية وقف تركيب كاميرات في المسجد الأقصى، وقال لرويترز عبر الهاتف "هذا موقف حكيم"، لأنه فعلا حصل جدل تجاه الموضوع؛ فهناك من يراه خطرا على من يتواجدون في باحات المسجد، ومن يرى فيه أداة لتوثيق ما يقوم به المتطرفون في المسجد.

وفي واشنطن، لم يخف المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي خيبة أمله من القرار الأردني.

وقال إن التعليق مؤسف لأن الكاميرات "أداة مفيدة ونحض دوما كل الأطراف على إعادة الهدوء وخفض وتيرة العنف".

وتم التوصل إلى اتفاق لتركيب كاميرات لمراقبة الوضع في المسجد الأقصى برعاية أميركية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد مواجهات متواصلة بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في ساحات المسجد الأقصى امتدت لباقي مدن الضفة الغربية، ولا تزال مستمرة إلى اليوم وإن كانت بحدة أقل.

واندلعت هذه المواجهات بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية.

المصدر : وكالات