قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا إن هدنة وقف الأعمال العدائية في سوريا صامدة رغم الخروقات، وأعلن أن وفد المعارضة السورية باق بجنيف لإجراء مباحثات فنية، وذلك بعد أن أعلنت المعارضة تأجيل مشاركتها في المفاوضات.

وأضاف دي ميستورا في مؤتمر صحفي بجنيف "لا أحد ينكر أن القتال الذي يدور حاليا في بعض المناطق -خاصة حلب- باعث كبير على القلق، لكن تقييمنا للموقف يشير إلى أن وقف الأعمال العدائية ما زال متماسكا في الكثير من المناطق".

وأعرب المبعوث الأممي عن أمله في أن يدخل رئيسا وفدي النظام والمعارضة بمفاوضات جنيف لاجتماع استثنائي، وقال إنه "في المسار السياسي يجب ألا يتوقع أحد -وبعد خمس سنوات من النزاع- أن تتم عملية انتقال سياسي بمعجزة خلال أسبوع واحد"، مشيرا إلى وجود "تحسن كبير في الوضع".

وبشأن تعليق وفد المعارضة مشاركته بالمفاوضات قال دي ميستورا "سمعت اليوم من اللجنة العليا للمفاوضات عن نية الوفد تأجيل مشاركته الرسمية في المفاوضات، وأعربت عن قلقها بسبب تدهور الوضع الإنساني، وما آل إليه وقف الأعمال العدائية".

وكشف المبعوث الأممي عن أن وفد المعارضة سيبقى في جنيف لإجراء "نقاشات ذات طبيعة فنية معي ومع فريقي -خاصة في ما يتعلق بالقرار 2254 والانتقال السياسي- لأنه يدرك أن هذا يتطلب وقتا ولا يمكن أن يحل في ثلاثة أيام أو أسبوع". 

علوش: المعارضة تريد وقف الخروقات وخطوات عملية على الأرض (أسوشيتد برس)

خطوات عملية
وتعليقا على تصريحات دي ميستورا قال كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية محمد علوش للجزيرة "نريد خطوات عملية على الأرض، فالنظام نفذ أكثر من ألفي خرق للهدنة ومنع دخول قوافل المساعدات ويستمر بالاعتقالات والإعدامات، وهي كلها أمور تعطي مؤشرات على أنه لا توجد تطورات إيجابية ولا قرارات عملية طبقت على الأرض".

وكانت المعارضة السورية أبلغت دي ميستورا قرارها تأجيل المشاركة في جلسات المفاوضات غير المباشرة بجنيف احتجاجا على تصعيد قوات النظام السوري خروقاتها لاتفاقية وقف الأعمال العدائية وعدم التزام النظام السوري بالقرارات الدولية، ولا سيما في ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.

وقالت مصادر في المعارضة لمراسل الجزيرة في جنيف إن الهيئة ستتخذ قرارها بشأن استمرار المشاركة في الجولة الراهنة ربطا بنتائج لقاء وفدها المصغر مع دي ميستورا وبعض الاتصالات الدبلوماسية المتواصلة بين عدد من الدول المعنية بالشأن السوري.

واعتبرت المعارضة أن قرار تأجيل المشاركة في المفاوضات ليس انسحابا منها، وإنما فرصة للاستجابة لموضوع تشكيل حكم انتقالي.

في المقابل، قال رئيس وفد النظام السوري إلى المحادثات بشار الجعفري إن الوفد عقد جلسة مفيدة مع دي ميستورا، وأكد أن الوفد في انتظار رد المعارضة على ملاحظات أبداها بشأن بنود ورقة المبادئ الأساسية التي قدمها دي ميستورا خلال الجولة الماضية من المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات