يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي -اليوم الاثنين- سبل مساندة حكومة الوفاق الوطني الليبية، وذلك خلال محادثات مع رئيس الوزراء الليبي فائز السراج، في حين أعلنت بريطانيا استعدادها لتدريب قوات ليبية داخل ليبيا أو في دولة مجاورة لها.

وأعلن وزراء الاتحاد أنهم سيناقشون مشاريع اقتصادية وأمنية "ملموسة" دعما لحكومة السراج في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وموجة المهاجرين إلى أوروبا.

وأوضحت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني للصحفيين، أن وزراء الخارجية والدفاع في لوكسمبورغ سيناقشون هذا الدعم عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع رئيس الوزراء الليبي المكلف فائز السراج في طرابلس.

وأضافت أن الوزراء سيعملون على "تحديد مشاريع ملموسة في مختلف المجالات تشكل أولوية بالنسبة للشعب والحكومة الليبية على الصعيد الاقتصادي والسياسي والأمني".

وأعد الاتحاد الأوروبي حزمة مساعدات بقيمة مئة مليون يورو (113 مليون دولار) للملفات الاقتصادية والإنسانية والتنموية في ليبيا، وهو مستعد أيضا للمساعدة في تدريب الشرطة وخفر السواحل ومكافحة الإرهاب.

وتريد بعض دول الاتحاد من الحكومة الليبية الجديدة إعطاء الضوء الأخضر لعملية "صوفيا"، وهي مهمة أوروبية بحرية بدأت العام الماضي لوقف دخول مهربي المهاجرين إلى المياه الليبية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت للصحفيين في لوكسمبورغ، إن الدعم الليبي والدولي للحكومة الجديدة "لا غنى عنه" لاستعادة الاستقرار، وأضاف أن "مشكلة الهجرة هي جزء من هذه المسألة المهمة، وكذلك المعركة ضد تنظيم الدولة".

وأشار إيرولت إلى أن الوزراء سيبحثون في خطوات لوقف تهريب المهاجرين والاتجار بالأسلحة، مؤكدا أن ليبيا تحتاج مساعدات عاجلة لتنظيم قواتها الأمنية والشرطة، ولإعادة تنظيم جيشها وحدودها وسواحلها وخفر سواحلها". 

هاموند قال إن بلاده ستقدم مساعدات لليبيا لمكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية (رويترز-أرشيف)

تدريب ومساعدات
وفي سياق الدعم الأوروبي لليبيا، اعتبر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أن تدريب قوات ليبية داخل ليبيا أو في دولة مجاورة لها -"إذا كانت الظروف ملائمة"- سيحقق نجاحا أكبر من محاولة إقامته في دولة أوروبية.

وجاءت تصريحات هاموند في مؤتمر صحفي خلال زيارته غير المعلنة إلى العاصمة الليبية طرابلس اليوم الاثنين، والتي التقى خلالها السراج وأعضاء آخرين في الحكومة في قاعدة طرابلس البحرية حيث مقر الحكومة.

وقال هاموند إن "مواجهة تنظيم الدولة ومكافحة الهجرة غير النظامية أمران يقعان في الأجندة نفسها، لكن على الشعب الليبي والحكومة الليبية أن يقررا كيفية استعادة بلدهم من غزاة داعش"، مؤكدا أن "المجتمع الدولي مستعد طبعا لدعمهم وتقديم المساعدة التقنية والتدريب".

وبموازاة الاستعداد لتدريب قوات ليبية، أعلن هاموند أن بلاده ستقدم مبلغا بقيمة عشرة ملايين جنيه إسترليني في إطار "دعم تقني للحكومة في هذا الفترة"، وأوضح بيان صادر عن الخارجية البريطانية أن المبلغ يشمل 1.5 مليون جنيه إسترليني لدعم جهود مكافحة الهجرة غير النظامية، و1.8 مليون لدعم "نشاطات مواجهة الإرهاب".

ومن المقرر أن يصوت البرلمان الليبي اليوم على تشكيلة حكومة الوفاق الوطني التي يدعمها المجتمع الدولي. وتسلمت هذه الحكومة اليوم الاثنين -للمرة الأولى منذ دخولها العاصمة وبدء عملها- مقري وزارتين في طرابلس.

وقال بيان للمكتب الإعلامي للحكومة إن وزير الدولة في حكومة الوفاق محمد عماري قام -ممثلا عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني- باستلام مقر وزارة الشباب والرياضة ومقر وزارة الشؤون الاجتماعية.

المصدر : وكالات