قال رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إن دعوته لتأجيل جلسات المجلس جاءت حرصاً على تجنب المضي باتجاه وجود برلمانين أو خندقين، وذلك في ظل أزمة سياسية متفاقمة في البلاد على خلفية المساعي لتشكيل حكومة "تكنوقراط إصلاحية".

وفي بيان وزعه مكتبه الإعلامي، دعا الجبوري "كافة الكتل السياسية والحكماء الحريصين على مستقبل العملية السياسية إلى إدامة الحوار والتوصل إلى حلول تخرج البلاد من هذا الاختناق".

وأكد أنه لا يسعى إلى عقد جلسة للبرلمان "إلا إذا كانت الأطراف معًا على كلمة سواء"، مضيفاً أنه "لن يسمح لأعداء العراق باختطاف هذا الإجماع الوطني من خلال زعزعة الثقة بين الفعاليات السياسية والشعبية، ومحاولة البحث عن فرصة لتمرير المشاريع الخارجية التي تضر العراق ومستقبله".

وجاء ذلك في وقت رُفعت فيه جلسة النواب المعترضين على رئاسة المجلس إلى الاثنين المقبل لعدم اكتمال النصاب، وكان النواب يعتزمون انتخاب رئيس جديد للبرلمان بدلا من الجبوري، كما خططوا لعقد جلسة استجواب لرئيس الوزراء حيدر العبادي.

ويعتصم عشرات النواب منذ الثلاثاء الماضي داخل مقر البرلمان احتجاجا على عدم التصويت على تشكيلة جديدة للحكومة قدمها العبادي ضمن خطة تهدف إلى محاربة الفساد في البلاد.

ضغوط
وقال مراسل الجزيرة محمد جليل إن النواب المعتصمين تحدثوا عن تعرضهم لضغوط لمغادرة موقع الاعتصام، وقال إن بعض النواب اقترحوا عرض أسماء النواب الذين ينسحبون على الشعب بهدف زيادة الضغط الشعبي.

وترافقت هذه التطورات مع تظاهر مئات من أنصار التيار الصدري أمام المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد، تأييداً للنواب المعتصمين داخل البرلمان.

وردد المتظاهرون هتافات تندد بالفساد، وتدعو إلى إصلاح العملية السياسية في العراق، وتأتي هذه التظاهرة بعد يوم من تظاهرة مماثلة نظمها أنصار التيار الصدري والتيار المدني الشعبي في العراق، وتمكنوا خلالها من الوصول إلى بوابة المنطقة الخضراء.

وإزاء تصاعد الأزمة، دعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى إجراء إصلاحات حقيقية وشاملة بعيدا عن المحاصصة، ورأى -في كلمة متلفزة وجهها إلى العراقيين- أن تنفيذ هذه الإصلاحات وفق برنامج مدروس مع الاحتكام إلى الدستور كفيل بإنهاء الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد.

بدورها، أعربت الولايات المتحدة وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق عن قلقهما إزاء تأزم الوضع جراء انقسامات مجلس النواب العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات