يجتمع اليوم الجمعة المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا مع وفد النظام السوري إلى مفاوضات جنيف برئاسة بشار الجعفري، وذلك في إطار الجولة الراهنة من المحادثات غير المباشرة بين النظام والمعارضة لتحقيق عملية الانتقال السياسي في سوريا.

ومن المنتظر أن يعقد دي ميستورا لقاءً آخر مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات التابع لقوى المعارضة السورية عقب لقائه وفد النظام.

وبدأت الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف قبل يومين، وتأخر وصول وفد النظام لانشغاله بتنظيم الانتخابات البرلمانية في المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام.

وقال المبعوث الدولي في وقت سابق إنه يرغب في أن تركز المباحثات على "الانتقال السياسي" وهي واحدة من أهم القضايا الخلافية في ظل إصرار المعارضة على ضرورة تنحي الرئيس بشار الأسد في بداية العملية.

وأكدت الهيئة العليا للمفاوضات أنها مستعدة للمشاركة في هيئة حكم انتقالي مع أعضاء حاليين من حكومة الأسد، ولكن جددت رفضها لأي دور للأسد نفسه.

وقال المتحدث باسم وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف سالم المسلط إن "هناك العديد من الأشخاص على الجانب الآخر الذين يمكن التعامل معهم". وأضاف "الهيئة لن تعترض ما داموا لن يرسلوا مجرمين تورطوا في قتل السوريين".

وكانت المعارضة قد أكدت أنها ستركز خلال هذه الجولة على تثبيت وقف الأعمال القتالية، وإدخال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، وتشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات تنفيذية كاملة ستتولى الدعوة لمؤتمر وطني عام تنبثق منه جمعية تأسيسية تتكفل بكتابة الدستور والدعوة لانتخابات برلمانية.

وقال المسلط إن وفد المعارضة لن يبقى إلى ما لا نهاية في هذه المفاوضات، إذا واصل النظام الحاكم المماطلة، واعتبر أن الحديث عن الدستور قبل الفصل في مصير الأسد وهيئة الحكم الانتقالي "مضيعة للوقت وعثرات في طريق الانتقال إلى الحل السياسي".

وكان دي ميستورا عبر في وقت سابق عن خيبة أمله لأن نقل المساعدات إلى المناطق المحاصرة لم يشهد تحسنا يُذكر، ودعا إلى العمل على تغيير هذا الوضع.

المصدر : الجزيرة + وكالات