يتواصل الجدل في الساحة التونسية حول تورط شخصيات سياسية فيما بات يعرف بفضيحة تسريبات "أوراق بنما". وتعهدت وزارتا العدل والمالية في تونس بالكشف عن الحقيقة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في القضية.

وطالبت جمعية القضاة التونسيين بفتح تحقيق قضائي ومالي في تسريبات "أوراق بنما" واعتبرت أن موقف وزارة العدل لا يرقى إلى أهمية الملف وما أحدثه من هزات سياسية عبر العالم، على حد وصفها.

وطالت تسريبات "أوراق بنما" السياسي محسن مرزوق مؤسس "حزب مشروع تونس" والمحامي سمير العبدلي الذي سبق له أن ترشح لرئاسة الجمهورية في انتخابات سنة  2014.

ونفى مرزوق أية علاقة له بتسريبات "أوراق بنما" وأعلن أنه سيلجأ إلى القضاء ليرد له اعتباره، على حد تعبيره، ومن جانبه أكد العبدلي أن اسمه ورد بوصفه محامي شركات بترولية لها فروع في بنما.

وتوعد موقع تونسي بكشف مزيد من الأسماء، في حين تواصل الهيئات المختصة في مقاومة الفساد عملها معتبرة "أوراق بنما" جزءا من ملفات الفساد التي تم الكشف عنها منذ الثورة، كما تحركت الأحزاب الممثلة بالبرلمان وشكلت لجنة لتقصي الحقائق.

وبقدر ما أثارت "أوراق بنما" اهتمام الرأي العام التونسي، فإنها قسمت الطبقة السياسية بين فريق اعتبر أن هذه التسريبات ستغير المشهد السياسي، وآخر قلل من أهميتها باعتبار أن ما كشف عنه لا يهم إلا بعض الأفراد.

ومنذ نشر التسريبات، تشهد الساحة التونسية تسابقا محموما بين الإعلاميين والسياسيين لنشر أسماء يزعمون تورطها فيها، في محاولات فسرت على أنها سعي لتصفية الحسابات السياسية أكثر منها رغبة حقيقية في مقاومة الفساد.

المصدر : الجزيرة