قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس إن الحكومة مستمرة في عملها لحين إتاحة فرصة أخرى أمام مجلس النواب (البرلمان) للتصويت على التشكيلة الحكومية الجديدة.

وأكد العبادي أنه سيتم تغيير الأسماء التي يتم الاعتراض عليها في البرلمان وسيقوم بترشيح أسماء بديلة تلقى القبول. وأضاف أن الخلافات داخل مجلس النواب تسببت في تعطيل عمل الحكومة, وحذر من استمرارها.

وقد شهد البرلمان العراقي في وقت سابق الخميس خلافات حادة على قانونية الجلسة التي تمكن خلالها عشرات النواب من عقدها والتصويت فيها على إقالة هيئة الرئاسة، وانتخاب النائب عدنان الجنابي رئيسا جديدا مؤقتا للبرلمان بدلاً من سليم الجبوري الذي عزلوه.

من جهته، قال رئيس البرلمان سليم الجبوري إن إلغاء جلسة مجلس النواب كانت بسبب عدم حضور رئيس الوزراء لمناقشة تشكيلة الحكومة الجديدة. وأوضح أنه لا يترتب علـى إقالتـه مـن رئاسـة البرلمان أي أثر قانوني، مؤكدا أن المجلس سيستأنف جلساته الاعتيادية يوم السبت المقبل.

وكان عشرات النواب قد نظموا اعتصاماً داخل مقر البرلمان احتجاجاً على قائمة معدلة للمرشحين لشغل مناصب في التشكيل الحكومي الجديد الذي اقترحه العبادي، بحجة أن القائمة المعدلة ستؤدي مرة أخرى إلى الفساد والتحيز.

ويقول النواب المعترضون إن العبادي شكل قائمة المرشحين بعد مشاورات مع الأحزاب العراقية الأساسية، مما أبقى على المحاصة العرقية والطائفية التي تم العمل بها عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

ويرى المنتقدون أن الإبقاء على المحاصة من شأنها أن تسمح لجماعات بعينها بتكديس الثروات والنفوذ أكثر من غيرهم.

ويريد المعترضون أن يلتزم العبادي بقائمة مبدئية قدمها يوم 31 مارس/آذار المنصرم وضمت مرشحين مستقلين من التكنوقراط.

وقال بعض النواب المحتجين الخميس الذين يضمون أعضاء سنة وشيعة في البرلمان، إنهم يعتزمون طلب تصويت بحجب الثقة عن الرؤساء الثلاثة وهم رئيس الحكومة العبادي وهو شيعي، ورئيس مجلس النواب الجبوري وهو سني، والرئيس العراقي فؤاد المعصوم وهو كردي.

وكان العبادي قدّم الثلاثاء تشكيلة وزارية جديدة تضم مرشحين من الكتل السياسية، بخلاف الاتفاق الذي تبناه رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر وأحزاب سياسية أخرى؛ بتشكيل حكومة تكنوقراط بعيدة عن الكتل السياسية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة,رويترز