حذر مسؤولون فلسطينيون ودوليون من التباطؤ في إعادة إعمار قطاع غزة الذي تعرض لهجوم إسرائيلي في صيف 2014، مشيرين إلى أن الدول المانحة وفت بثلث التزاماتها فقط بعد 18 شهرا على مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار القطاع.

وعقد مؤتمر إعادة الإعمار أمس الثلاثاء في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، بحضور ممثلين عن الدول المانحة والأمم المتحدة والحكومة الفلسطينية.

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله -في كلمة ألقاها لدى افتتاح المؤتمر- الدول المانحة إلى الوفاء بالالتزامات التي قدمتها في مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة الذي عقد في أكتوبر/تشرين الأول 2014 والمساهمة الفاعلة في إنقاذ غزة.

وأكد على أهمية إعادة النظر في آلية إعادة إعمار قطاع غزة التي تلبي فقط الحد الأدنى من الاحتياجات القطاع الإنسانية ولا تمكن من تنفيذ المشاريع الإستراتيجية الكبرى أو مواصلة تقديم الخدمات الأساسية والتصدي للحاجات المتزايدة في قطاعي الصحة والتعليم، على حد قوله.

من جانبه، أكد منسق الأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ملادينوف أن إعادة الإعمار تتقدم، وهي بفعل ما سماها الجهود الممتازة من حكومة فلسطين والمجتمع الدولي، مشيرا إلى أن الصعوبات ما زالت قائمة في غزة.

ومن أصل 3.5 مليارات دولار تعهد مؤتمر القاهرة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتقديمها من أجل إعادة إعمار غزة لم يصل سوى الثلث، حسب الفريق الوطني لإعادة إعمار قطاع غزة.

وتأخرت عملية إعادة الإعمار أيضا بسبب تدهور العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين والانقسام الدائم بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الحاكمة في الضفة الغربية، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على غزة.

وقال المنسق العام للفريق الوطني لإعادة إعمار قطاع غزة بشير الريس إن جزءا كبيرا من الثلث من أموال الدول المانحة لإعادة الإعمار ذهب مساعدات إنسانية، وما هو موجود حقا لإعادة إعمار غزة هو أقل من أربعمئة مليون دولار، وهو ما يعد مشكلة كبيرة، بحسب قوله.

وبحسب الريس، فإن هذه الأموال لن تكون كافية سوى لإعادة غزة إلى بؤسها الذي كانت عليه عام 2014، ولكن هذا ليس كافيا، وفي حال تواصل التمويل على هذه الوتيرة أكد أنه لا يعلم إن كان سيتم الانتهاء من إعادة الإعمار عام 2019 أو عام 2020.

المصدر : الفرنسية