أظهر استطلاع جديد للرأي تراجعا حادا في تأييد الشباب العربي لـ تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعد عامين من إعلانه "دولة الخلافة" في منطقة الشرق الأوسط.

والآن يعارض السواد الأعظم من الشباب العربي من الجنسين بقوة تنظيم الدولة حيث استبعد قرابة 80% منهم أي احتمال لتأييده حتى ولو أعلن نبذه للأساليب "الوحشية" التي يتبعها، على حد وصف صحيفة واشنطن بوست التي نشرت ملخصاً لنتائج الاستطلاع.

واستند الاستطلاع إلى آراء 3500 شاب من الجنسين من الفئة العمرية 18-24 عاما في 16 دولة عربية، حيث أبدوا خوفا متعاظماً من التنظيم وبدوا أقل ميلا وتأثرا بدعايته مقارنة بالسنوات الماضية. ففي العام السابق على سبيل المثال، أعرب حوالي 60% من الشبان عن رفضهم لتصرفات التنظيم "الوحشية".

واعتبر أكثر من نصف المشاركين بالاستطلاع تنظيم الدولة أكبر مشكلة تواجه الشرق الأوسط، في حين رأى 75% أن التنظيم سيُمنى بالفشل نهاية المطاف في إقامة خلافة إسلامية في العراق وسوريا.

وعندما سُئل المستطلعة آراؤهم عن الدوافع التي تدعو مواطني الشرق الأوسط للانضمام لتنظيم الدولة، اعتبروا أن مشكلة البطالة أو الإمكانيات الاقتصادية الضعيفة لبلدانهم السبب الأبرز. ورأى 18% فقط أن الأسباب دينية في الأساس، بينما رأت نسبة قريبة من ذلك أن الدافع الأكبر هو التوترات الطائفية بين السنة والشيعة.

وأظهر الاستطلاع -الذي أُجري في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط من هذا العام ونظمته مؤسسة أصداء بورسون مارستيلر- خيبة أمل متعاظمة وسط الشباب إزاء ما يُعرف بثورات الربيع العربي التي بدأت عام 2011. ومن بين الدول الـ16 التي شملها الاستطلاع، لم ير الغالبية أن أوضاع بلادهم تحسنت عما كانت عليه قبل خمس سنوات سوى المشاركين من مصر 

المصدر : واشنطن بوست