حذرت كل من فرنسا وإيران من انهيار اتفاق الهدنة في سوريا بسبب تزايد الانتهاكات، وأكدت باريس أن الهجوم الذي تشنه قوات النظام على حلب والغوطة الشرقية قد يفضي إلى انهيار محادثات السلام المقرر استئنافها غدا الأربعاء في جنيف.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال للصحفيين "فرنسا تعبر عن قلقها من تجدد العنف خلال الأيام القليلة الماضية، وتحذر من أن عواقب الهجوم الذي يشنه النظام وحلفاؤه على حلب والغوطة الشرقية تشكل تهديدا على وقف العمليات القتالية".

واعتبر نادال أن "النظام وحلفاءه يتحملون مسؤولية مأساة إنسانية جديدة وفشل المفاوضات السورية" التي من المقرر أن تستأنف غدا الأربعاء.

وفي طهران، نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء تصريحات لحسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني قال فيها "أحد بواعث القلق الرئيسية لدينا في سوريا هو زيادة أنشطة الجماعات المسلحة في الأيام القليلة الماضية وتصاعد انتهاكات وقف إطلاق النار، مما قد يضر بالعملية السياسية (محادثات السلام)".

وبعد لقائه المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا عبر عبد اللهيان عن تفاؤل بلاده باقتراب حل سياسي للأزمة السورية.

وكانت الأمم المتحدة والولايات المتحدة قد عبرتا أمس الاثنين عن قلقهما أيضا من تصاعد العنف في الآونة الأخيرة بسوريا، وألقتا باللائمة على قوات النظام السوري المدعومة من إيران.

وتأتي هذه المخاوف بعد تصريحات لرئيس الوزراء السوري وائل الحلقي من موسكو أعلن فيها أن قوات النظام وحليفها الروسي يعدان عملية لاستعادة حلب شمالي البلاد.

ويسري اتفاق لوقف الأعمال العدائية في سوريا منذ الـ27 من فبراير/شباط الماضي، ومن المقرر أن تستأنف غدا الأربعاء محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بهدف إنهاء الصراع المستمر منذ خمسة أعوام. ووصف دي ميستورا هذه الجولة من المحادثات بأنها "بالغة الأهمية".

ولم تحرز الجولة الأولى -التي اختتمت قبل ثلاثة أسابيع بعدما استمرت عشرة أيام- تقدما يذكر في ظل عدم ظهور دلائل على إمكانية التوصل إلى حل وسط بشأن القضية الأصعب المتعلقة بمصير الرئيس السوري بشار الأسد.

المصدر : وكالات