فشل البرلمان العراقي في إجراء التصويت على حكومة جديدة، حيث تم الاتفاق بين رئيس البرلمان سليم الجبوري ورئيس الوزراء حيدر العبادي على تأجيل التصويت لمدة يومين.

وحسب التلفزيون العراقي، فقد تم الاتفاق على التأجيل بعدما قدم العبادي اليوم الثلاثاء قائمة وزارية جديدة تضم 19 وزارة.

وكان البرلمان قد رد التشكيلة الوزارية الأولى التي قدمها العبادي في الـ31 من مارس/آذار الماضي، وطلب من البرلمان الموافقة عليها أو رفضها أو تعديلها.

وضمت التشكيلة الأولى 16 وزيرا من التكنوقراط، على عكس ما كان متبعا بالحكومات السابقة في العراق من محاصّة طائفية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن نواب عراقيين أن قائمة العبادي الثانية وضعت في الاعتبار رأي الكتل السياسية المهيمنة في البرلمان.

أما وكالة الأنباء الألمانية فذكرت أن التشكيلة التي قدمها العبادي اليوم تضم خليطا من السياسيين والتكنوقراط، وتوقعت أن تكون جلسة البرلمان المقررة بعد غد الخميس عاصفة، حيث اضطر العبادي على ما يبدو للعودة إلى المحاصّة السياسية الطائفية بعدما أخفق في تشكيل حكومة من التكنوقراط المستقلين مثلما وعد من قبل.

خلفية الأزمة
وجاء الاتفاق بعدما تقدم رئيس البرلمان باقتراح لحل الأزمة يقضي بأن تقدم الكتل السياسية أسماء مرشحين للمناصب الوزارية، إضافة إلى قائمة المرشحين التي قدمها رئيس الوزراء نهاية الشهر الماضي.

لكن التيار الصدري عاد ليؤكد على أنه لن يشارك في حكومة يتم تشكيلها بناء على المحاصّة الطائفية، مجددا تمسكه بتشكيل حكومة تكنوقراط.

وحسب مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم، فإن هناك مؤشرات على تفاقم أزمة تشكيل الحكومة في العراق، خاصة أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لم ينه اعتصام مؤيديه في بغداد إلا بعد أن قدم رئيس الوزراء قائمة قال إنها من "التكنوقراط"، لكن ما حدث أن الكتل السياسية عادت لتقدم مرشحين، مما يعني أنها ستكون حكومة محاصّة طائفية ولو بلباس أو نمط جديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات