بدأت صباح اليوم الاثنين عملية الاستفتاء على الوضع الإداري لإقليم بدارفور بغرب السودان، وسط مقاطعة من المجموعات المسلحة المتمردة التي تقاتل الحكومة منذ نحو 13 عاما.

ومن المقرر أن يختار الناخبون خلال الاستفتاء بين الوضع الإداري القائم الذي يقسم دارفور إلى خمس ولايات وبين دمجها في إقليم واحد.

ويحق لنحو 3.5 ملايين شخص المشاركة في الاقتراع الذي بدأ الساعة 08:30 بالتوقيت المحلي (05:30 بتوقيت غرينتش) ويستمر ثلاثة أيام. وقد انتشرت قوات الأمن في كافة المدن التي سيجري بها الاستفتاء خاصة مدينة الفاشر أكبر مدن الإقليم.

وأكد رئيس مفوضية الاستفتاء في دارفور أن هناك أكثر من سبعمئة مراقب للاقتراع، إضافة إلى مراقبين من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.

ويجرى الاستفتاء بموجب اتفاق سلام وقعته الحكومة في يوليو/ تموز 2011 مع حركة "التحرير والعدالة" برعاية قطرية، ورفضته حركات التمرد الثلاث الرئيسية "العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم، و"جيش تحرير السودان" بزعامة مني مناوي، و"تحرير السودان" التي يقودها عبد الواحد نور.

وقاد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان حملة لحث الناخبين على اختيار نظام الولايات الخمس، في حين دعت حركة التحرير والعدالة أنصارها إلى التصويت لصالح الإقليم الواحد، وطالبت حركات التمرد الثلاث مؤيديها -الذين يقيم أكثرهم في معسكرات النازحين- بمقاطعة الاستفتاء.

وكان قرار حكومة الرئيس عمر البشير في 1994 بتقسيم دارفور إلى ولايات بدلا من إقليم واحد من أسباب اندلاع التمرد المسلح في 2003، الذي تسبب في مقتل نحو 300 ألف شخص وتشريد 2.5 مليون شخص، وفق إحصائيات الأمم المتحدة التي ترفضها الحكومة وتقول إن عدد القتلى لم يتجاوز 10 آلاف شخص.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2009 مذكرة اعتقال للبشير بتهمة "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور"، ثم أضافت اتهامه بـ"الإبادة الجماعية" عام 2010، ويرفض البشير الاعتراف بالمحكمة ويقول إنها "أداة استعمارية" موجهة إلى بلاده والأفارقة عموما.

وتنتشر في الإقليم منذ 2008 بعثة حفظ سلام مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، يتجاوز عدد أفرادها 20 ألفًا من العسكريين وعناصر الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات، بميزانية سنوية تبلغ 1.4 مليار دولار.

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية