قتل طفل وامرأتان في قصف للجيش العراقي على أحياء سكنية في الفلوجة ومحيطها بمحافظة الأنبار غربي بغداد، ولقى ستة مدنيين مصرعهم وأصيب 12 آخرون بجروح جراء تفجير استهدف أسرا نازحة من مدينة هيت غرب مدينة الرمادي في المحافظة ذاتها، بينما استعادت القوات العراقية معظم أحياء هذه المدينة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت مصادر عراقية إن القصف تركز على منطقة الصقلاوية وعلى أحياء المعتصم والجولان والأندلس، ويأتي بينما تفرض القوات العراقية حصارا خانقا على الفلوجة منذ أكثر من سنتين.

وفي الأنبار أيضا نقلت وكالة الأناضول عن مصدر أمني أن عنصرا من تنظيم الدولة يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه بين مجموعة أسر كانت تحاول الفرار من قضاء هيت، الذي يشهد منذ أكثر من أسبوع معارك عنيفة بين القوات العراقية ومسلحي التنظيم.

وخلف التفجير -حسب المصدر ذاته- ستة قتلى و12 جريحا في صفوف المدنيين، بينهم أطفال ونساء.

قوات عراقية في أحد شوارع هيت (رويترز)

الوضع في هيت
وقال المصدر الأمني إن القوات العراقية باتت تسيطر على ثلاثة أرباع مدينة هيت، لافتا إلى أن القوات العراقية استعادت الأحد منطقتي القلعة وحي العمال وسط المدينة بعد معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم الدولة.

وقالت مصادر أمنية أخرى وشهود عيان إن القوات العراقية المدعومة بغطاء جوي من طائرات التحالف الدولي، فرضت كامل سيطرتها على هيت ولم يتبق سوى حييْ الجمعية والمشتل في الجهة الشمالية الشرقية اللذين لم تتم استعادتهما بسبب الألغام التي زرعها تنظيم الدولة.

وفي تطور آخر، أفاد قائد عمليات الجزيرة (إحدى تشكيلات الجيش العراقي) اللواء علي إبراهيم بأن طيران التحالف الدولي قتل 35 عنصرا من تنظيم الدولة في قصف جوي استهدف تجمعا للتنظيم في منطقة الكصريات شمال شرق ناحية البغدادي غرب الرمادي.

في غضون ذلك، قالت مصادر للجزيرة إن نحو عشرة من أفراد الجيش العراقي قتلوا في تفجير عبوات ناسفة وسط هيت.

وكان قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي أفاد بأن تنظيم الدولة شن هجوما بسيارات مفخخة على مقر "اللواء 73" التابع للفرقة 16 بالجيش العراقي والمشارك في عمليات تحرير هيت، موضحا أن "قوة من الجيش قامت بتفجير السيارات المفخخة وقتل الانتحاريين بداخلها".

قرية بشير
وإلى الشمال من بغداد بدأت مليشيا تابعة للحشد الشعبي الأحد عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على قرية بشير ذات الغالبية التركمانية جنوب مدينة كركوك، من أيدي مسلحي تنظيم الدولة.

وتحدث قائد هذه المليشيا أبو رضا النجار عن تحقيق تقدم كبير على مشارف بشير، مؤكدا أن العملية تهدف إلى تحرير القرية بعد قطع الإمداد عن تنظيم الدولة.

وأشار إلى مقتل تسعة وجرح نحو ستين عنصرا من الحشد خلال المواجهات التي وقعت الأحد.

وتقع قرية بشير التي تتمتع بموقع إستراتيجي يربط محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين، على بعد 35 كلم جنوب مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، وهي تعتبر من المناطق التابعة رسميا لإدارة الحكومة العراقية، لكن قوات البشمركة الكردية تسيطر على المناطق المحيطة بها، وتسعى لضمها إلى إقليم كردستان العراق.

وصمدت هذه القرية لأكثر من شهر قبل أن يقتحمها مسلحو تنظيم الدولة خلال هجومهم الواسع النطاق في يونيو/ حزيران 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات