عقدت رئاسات الجمهورية والوزراء والبرلمان وقادة عدد من الكتل السياسية اجتماعا في منزل الرئيس العراقي فؤاد معصوم في بغداد بهدف إيجاد مخرج للأزمة السياسية المتمثلة في تشكيل حكومة جديدة، بينما انتهت الأحد مهلة البرلمان للتصويت على التشكيلة الوزارية التي قدمها رئيس الحكومة حيدر العبادي.

ووفقا لمصادر، حضر الاجتماعَ الرئيس العراقي ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان وعدد من القيادات السياسية الشيعية والسنية، في حين غاب عنه قادة الكتلة الكردستانية والتيار الصدري والقائمة الوطنية التابعة لرئيس الوزراء السابق إياد علاوي.

وقالت رئاسة الجمهورية في بيان إن المجتمعين بحثوا آليات تقديم المرشحين للتشكيلة الوزارية المقبلة بما يضمن مبدأ الشراكة الوطنية واختيار من تنطبق عليه شروط الكفاءة والأمانة، وكذلك آليات الترشيح لقيادات الهيئات المستقلة ووكلاء الوزارات والمديرين العامين، بعيدا عن المحاصة السياسية والمحسوبيات.

كما تناول الاجتماع -بحسب البيان- سبل تطبيق الإصلاحات السياسية والأمنية والاقتصادية وفق خطط إستراتيجية تنسجم واحتياجات العراقيين لتجاوز الأزمة الحالية، كما أكد على أهمية استقلالية القرار الوطني وتطوير مؤسسات الدولة والدعوة إلى مشاركة كافة المكونات والقوى الوطنية والمجتمعية في عملية الإصلاح المنشود.

وفي سياق آخر جرت مناقشة تشكيل مجلس سياسي استشاري لمناقشة الإستراتيجيات العليا للبلاد وفك الاحتقانات السياسية، فضلا عن العمل على إنجاز حزمة من القوانين والتشريعات المهمة خلال فترة زمنية محدودة.

ويأتي اجتماع الرئاسات عقب لقاء آخر جمع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مع العبادي لبحث خطة الإصلاح الشاملة وآليات الإسراع بتنفيذها، والتأكيد على ضرورة حصول الحكومة على الدعم السياسي للخطوات الإصلاحية لضمان نيلها الثقة في البرلمان.

مطالب العبادي
وكان العبادي قال أمس السبت إنه ملتزم بمهلة العشرة أيام التي حددها له مجلس النواب للانتهاء من تشكيل حكومة جديدة، داعيا الكتل السياسية إلى الالتزام بها لإنجاح مهمته بتشكيل حكومة تكنوقراط.

وطالب العبادي في كلمة له بمناسبة "يوم الشهيد" الكتل السياسية بالتخلي عن الطريقة التي تم اتباعها في السنوات الماضية، وخاصة الاستئثار بالسلطة والامتيازات، وبطريقة تتعارض مع الشراكة الوطنية والنظام السياسي المتبع.

وانتقد الهجوم الذي تعرضت له تشكيلته الوزارية الأخيرة، وقال إن"مفهومي الدولة والشراكة يقتضيان التنازل عن المكتسبات والمناصب من أجل مصلحة الجميع وإنجاح التجربة".

وتابع أنه قدم تعديلا وزاريا، فإما أن يُقبل أو يُرفض، ولا يعرف لماذا تحول إلى مشكلة وأزمة ومعضلة واتهامات؟ وتحول إلى حديث عن إسقاط الحكومة، مشددا على أن المطلوب إصلاح جزئي، وهذا لا يقتضي أن نخلق فراغا حكوميا.

المصدر : الجزيرة + وكالات