أعلنت الولايات المتحدة دعمها الإصلاح السياسي في العراق، في حين أعلن المرشح لوزارة النفط انسحابه من تشكيلة الحكومة الجديدة التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي للبرلمان.

وقال بيان للرئاسة الأميركية إن بايدن رحب -الجمعة، خلال اتصال هاتفي مع العبادي- بجهود الإصلاح السياسي، و"أكد دعم الولايات المتحدة المستمر لخطوات متناغمة مع القادة السياسيين بالعراق، لتعزيز الشفافية والوحدة الوطنية والمساءلة".

وأضاف أن بايدن أكد على أهمية المحافظة على زخم القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرا إلى أن المحادثة تناولت أيضا الدعم الأميركي لقوات الأمن العراقية. وتأتي المحادثة بعد يوم من تقديم العبادي تشكيلة "حكومة تكنوقراط" جديدة من 16 عضوا إلى مجلس النواب.

وواجهت هذه التشكيلة أولى المتاعب بإعلان نزار سالم النعمان المرشح لوزارة النفط، سحب ترشيحه من هذه الحكومة. وقال النعمان -وهو كردي- في مؤتمر صحفي الجمعة في دهوك بإقليم كردستان العراق، إنه سحب ترشيحه للمنصب نظرا لعدم وجود اتفاق سياسي على شكل الحكومة الجديدة.

وبالإضافة إلى النعمان، رشح العبادي علي علاوي للمالية، والشريف علي بن الحسين للخارجية، وأبقى في المقابل على وزيري الدفاع والداخلية الحاليين خالد العبيدي ومحمد الغبان. وتقلص عدد الوزراء في الحكومة الجديدة إلى 16 وزيرا من أصل 22.

وتحت ضغط المظاهرات، أعلن رئيس الوزراء العراقي قبل أشهر أنه سيشكل حكومة من وزراء "تكنوقراط"، وعجل اعتصام لأنصار التيار الصدري لمدة أسبوعين عند أسوار المنطقة الخضراء في تقديم الحكومة الجديدة إلى البرلمان.

وفي مقابل الدعم الذي يلقاه تشكيل حكومة كفاءات (تكنوقراط) من تيار الصدر ومن العبادي نفسه، يعارض الأكراد هذا الخيار، بينما لا تبدو بعض الأحزاب الحاكمة مقتنعة به.

وكان رئيس الوزراء العراقي قال الخميس إن الحكومة الجديدة جزء من برنامجه الإصلاحي، وتعهد بمواصلة الإصلاح والتغيير ومحاربة الفساد، على حد تعبيره.

مجلس النواب العراقي يفترض أن يصوت على التشكيلة الحكومية المقترحة خلال عشرة أيام بدءا من تاريخ تقديمها (الجزيرة-أرشيف)

مناقشة التشكيلة
وينتظر أن يبدأ مجلس النواب العراقي السبت مناقشة تشكيلة الحكومة الجديدة ليصوت عليها خلال عشرة أيام، وكان قد رفع الخميس جلسته العادية بعدما تسلم من العبادي قائمة المرشحين للوزارات.

وبعد تسلم التشكيلة الوزارية، حدد المجلس مهلة عشرة أيام للتصويت عليها، وتبدأ المهلة من تاريخ تسلم قائمة الوزراء. وبعد عرض التشكيلة مباشرة، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره لإنهاء اعتصام بدؤوه قبل نحو أسبوعين عند أسوار المنطقة الخضراء وسط بغداد.

واستجاب المعتصمون بالفعل لنداء الصدر، وبدؤوا مغادرة مواقع الاعتصام منذ مساء الخميس، بيد أن مقتدى الصدر هدد في الأثناء بالسعي لسحب الثقة من العبادي في حال عدم التصويت على الحكومة الجديدة في مهلة العشرة أيام.

ويريد الصدر وآخرون إنهاء ما يصفونها بالمحاصصة السياسية، كما يطالبون بالتصدي للفساد الذي تؤكد تقارير دولية أنه استفحل في العراق بدرجة كبيرة بعد الغزو الأميركي عام 2003.

المصدر : وكالات,الجزيرة